الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

التقييم الجغرافي للخدمات في المنطقة الساحلية بين صبراتة وزواره وسبل تطويرها


د.محمد عرب الموسوي
قسم الجغرافيا / كلية الآداب بزواره
مقدمة


تعتبر المقومات الجغرافية ( طبيعية وبشرية) من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى نمو المدن وتطور الخدمات والمنشاة الاقتصادية فيها،فهناك مدن نشأت وتطورت في مناطق سهلية وأخرى في مناطق صحراوية أو جبلية أو على ضفاف الأنهار،وأينما وجد الإنسان وعوامل توطنه وجدت المدن وتطورت، والمنطقة التي نحن بصدد الحديث عنها تقع على الشريط الساحلي بين مدينتي صبراته وزواره ، وان موقعها الفلكي بين دائرتي عرض47-32 درجة شمالا وخطي طول 12-45درجة شرقا

لقد أتاح لها هذا الموقع أهمية كبيرة للتفكير بإقامة منشات خدمية ومشاريع اقتصادية متنوعة، ذلك لان هذا الموقع له أهمية مباشرة في تنشيط مختلف القطاعات حيث للموقع دور كبير في تحديد خصائص عناصر المناخ وطبوغرافية الأرض ، وتأتي أهميته تبعا لمستوى تمتعه بطرق ووسائل النقل والتي تتميز بها المنطقة المذكورة.

ومن الناحية الجيمورفولوجية فالمنطقة تقع ضمن سهل الجفاره المتميز بانبساط أرضه خصوصا في جزءه الشمالي حيث تقع المنطقة على ارتفاع بين 20-50 متر عن مستوى سطح البحر، ويلاحظ أن الارتفاع التدريجي من الشمال باتجاه الجنوب وان سطح المنطقة يتكون من طبقة غير سميكة من الرمال المستندة على قاعدة من الصخور غير الترابية وهي السمة السائدة للمنطقة المذكورة،بينما الصخور والتي أكثر حداثة تنتشر في جزءها الشمالي والتي يمكن تصنيفها على أساس أنها من التشكيلة البلايوستوسينية العائدة للزمن الرابع والمكسوة بالرمال السلتية من تشكيلة سهل الجفارة ذات العمق الذي يصل إلى عدة أمتار تتخللها صخور كلسيه موازية لشاطئ البحر، علاوة على ان الشريط وعلى طول حدود المنطقة تتالف من صخور تتبع تكوينات قرقارش الذي يعود للزمن الرابع وتتركب من رماله من صخور الكوارتيز والكلس.

كما وتظهر رواسب السبخات في المنطقة الشرقية من زوارة، أما من حيث المناخ فالمنطقة تتميز بمناخ معتدل لقربها من البحر المتوسط، حيث بلغ متوسط درجة الحرارة فيها 19.7 درجة مئوية ،بينما بلغ المتوسط السنوي لسرعة الرياح بالمنطقة 9.3عقدة/ساعة ، وأمطار المنطقة فصلية حيث بلغ متوسط الأمطار سنويا 220 ملم ، مما يعني إمكانية أقامة مشاريع اقتصادية وخدمية واستغلالها لتطوير البنى التحتية فيها وجعلها منطقة جذب سكاني من مناطق الظهير.

- ظهير المنطقة:

يحيط بالمنطقة ثلاث مدن متمثلة بالاتي:

صبراتة: بلغ عدد سكانها42519 نسمة عام 2006 ومعظم هولاء السكان يزاولون حرفا مختلفة بعضها يتبع دوائر الدولة القطاع العام والمتمثل بالتعليم والصحة والخدمات والأخر يتبع القطاع الخاص والمتمثل بالتجارة والخدمات الأخرى ،علاوة على أن المدينة تمتلك إمكانيات سياحية كبيرة حيث توجد الآثار فيها، الاان الخدمات بالمدينة متدنية نوعا ما ، وتفتقر المدينة لشبكة من الطرق والإشارات المرورية،مما يعني وجود اختناقات مرورية خصوصا في ساعات الذروة خصوصا أن عدد الزائرين للمدينة الأثرية من الأجانب والعرب والليبيين بلغ عام 2005 4985 زائرا مما يعني ضرورة تطوير البنى التحتية بهذه المدينة.
-أهم المنشاة الخدمية بالمدينة:

أولاً : النشاط السياحي لمدينة صبراتة

1- المدينة الأثرية :- تعتبر مدينة صبراتة من المناطق الأثرية وهذا ما يجعلها تتمتع بنشاط سياحي كبير ومن ابرز المعالم الأثرية في هذه المدينة هي :

أ‌- المسارح :-

- المسرح الثقافي : يعتبر من ابرز معالم مدينة صبراتة الأثرية هو مركز الحي الذي تم إنشاؤه في نهاية القرن الثاني الميلادي وتجدر الملاحظة التاريخية هنا أن هذا المسرح لم يكن موجوداً على الهيئة التي هو عليها الآن ، قبل عام 1923ف ، لأنه كان مغموراً تحت التراب ، ولا يظهر منه إلا الشئ اليسير ، وان أجزاء من مكوناته الأساسية مبعثرة من هناك ، كما كانت الأعمدة والأجزاء السفلى للجدران مغطاة بالتراب وكانت المنطقة الموجود بها غير صالحة للحياة والاستعمال وذلك من أيام الرومان وبجهود علماء الآثار الايطاليين و الليبيين تمكنوا جميعهم من إعادته بخطة هندسية محكمة ، بعد أن كانت أجزاؤه متناثرة كما ذكرنا سابقاً.

ويتكون المسرح من طابقين لكل منها صف من الأقواس المفتوحة وله أعمدة متواصلة، وتؤدي فتحات الأقواس لأي مدخل وممر منحدر يوصل إلى (الاوركسترا) وهناك فتحات أخرى تتصل بممر نصف دائري ليتحد من الواجهة ويتصل بين الأقواس،وهناك أيضا من الجهة الخارجية لهذا الممر (25) مدخلاً، وتحت خشبة المسرح في واجهة مدرجات الجلوس توجد حافة رخامية عبارة عن مستطيلات وأنصاف دوائر عليها نحت بارز راقصتان، واثنان من الفلاسفة يتجادلان ، ومزولة فوق عمود، ولفائف لكتابة ولوحة مكتوبة، وآلهة الحظ ومعها عربتها، والحسناوات الثلاث ، ومنظر مفقود، وسلة وجزء من فراش، ومنظر من تمثيلية بعد ضبط وهو يسرق ، وطاولة بثلاثة أرجل ومنظر مفقود، وتجسيم روما وصبراتة في تشكيل امرأتين الواحدة بيد الأخرى أمام جنود وثور يقدم كقربان ، والآلهة هدمس والآلهة ديونوس عندما كان طفلاً، وقناعاً للتمثيل الهزلي، ومنظر تمثيلية تراجيدية، وقناعان تراجيديان، وهرقل ومحاكمة باريس وهو موضوع مقتبس من الاليادة، والهة النصر (فكتوريا) ومنظر من تمثيلية صامتة وراقصة.

حيث أن المسرح يبدو كبير الحجم نسبياً يتمتع بمدرجات حجرية (النصف دائرية) تسع تقريباً خمسة ألاف متفرج من مسرح لبدة الأثرية ولكنه في حالة جيدة مقارنة بالمسارح الأثرية الأخرى حيث أن هيئته الحالية تشبه ما كان عليه في زمنه القديم تقريباً.

كما أشار المؤرخون على أن مسرح صبراتة استقبل فرقاً فنية مختلفة من داخل البلاد وخارجها ، فإن هذه الاستقبالات مازالت قائمة ، فيلاحظ على خشبة هذا المسرح بين الفترة والأخرى ، إقامة الحفلات والمهرجانات ، وحضور الفرق التي تحيي سهراتها في مناسبات عديدة.

وتوضح الدراسات أيضا أن هذا المسرح لم ينحت نحتاً عند بنائه وذلك لعدم وقوعه على هضبة مرتفعة، وكانت أحجاره رملية كسيت بالجبس الاستاكو.

-المسرح الدائري :- يطلق عليه ملعب المصارعة وقد كان يمارس فيه لون آخر من ألوان الترفيه العنيف الذي كان شائعاً في العصور الرومانية القديمة ، وهو يعتبر من أنواع الترفيه الإنساني التي شهدته مدينة صبراته في تلك العصور.(1)

والملعب القديم عبارة عن مبنى دائري الشكل له ثلاث ادوار من المدرجات (9) حوالي (12) ألف نتفرج ترميماته لم تكن موفقة بالقدر المطلوب إلا أن معالمه مازالت واضحة الصورة، وله بوابتان لهما سلالم يؤديان إلى الملعب، ويوجد على يمين ويسار كل بوابة غرفتان منحوتتان داخل الأرض، ويبدو أنهما كانتا مخصصتين لإقامة الحيوانات، كما يوجد بقية من السور المضروب حول الملعب وبه ثلاثة مدرجات إذا جلست على احدهما فإنك ترى كل ما يدور في ميدان الملعب، ويعتبر الملعب من الآثار الملفتة للنظر لروعة هندسة بنائه المعماري .

ب‌- حلبات السباق (السيرك):

لقد كانت من أهم وسائل الترفيه وتتضمن سباق العربات والعروض البهلوانية .

وتشير المصادر التاريخية، أن السيرك عبارة عن فناء مستطيل شاسع ينتهي طرفاه بنصف دائرة، وكان يشتمل على ثلاثة أجزاء رئيسية هي ساحة الألعاب، حيث تجري المباراة، والإسطبلات وهناك مكان خاص للخيول والعربات، كذلك يشتمل على المدرجات التي يجلس عليها المتفرجون، ومدرجات هذه الساحة مقسمة إلى اربعة أقسام كل قسم يضم أنصار احد المتسابقين الأربع وهم يرتدون ملابس تميز كل واحد منهم عن الآخر.

ج- المعـابد:

كانت المعابد في بداية التاريخ الروماني عبارة عن مساحة مربعة الشكل تحدد من قبل الكهنة على مساحة من الأرض وتمارس فيها الشعائر الدينية وبمرور الزمن بنيت بعض المعابد من الحجر وشيئاً فشيئاً كثرت المعابد المبنية وأصبحت تتخللها الفخامة والحداثة ومن أهمها :-معبد الكانيتموليدم: يقع بالجانب الغربي من الفورم، وتشير بقايا هذا المعبد بانه كان مقسماً إلى ثلاث حجرات ، خصصت كل واحدة لأحد أفراد الثالوث الروماني وكل حجرة مقسمة إلى قسمين قسم داخلي وآخر خارجي هذا ويرجع تاريخ إنشاء هذا المعبد إلى النصف الأول من القرن الأول الميلادي وكانت المواد المستعملة في بنائه عبارة من الحجر الروماني.

-معبد الفورم الجنوبي :

يسمى بهذا الاسم لعدم معرفة الشخص الذي أسس بنائه ويلاحظ انه يتجه ناحية الشرق خلف فناء مستطيل الشكل محاط بأروقة قليلة الارتفاع.

-المعبد الأنطوانين:

يعتبر من المعابد المهمة بمدينة صبراته ويقع على الضلع الشرقي من الساحة التي تقع إلى الشمال من معبد الفورم الجنوبي الذي ذكرناه سابقاً وقد عثر بداخله على العديد من القطع الأثرية كالكتابات ورؤوس بعض التماثيل مثل رأس الإمبراطور (فيليب العربي) ورأس السيدة (لوسيلا) زوجة الامبراطور (ماركوس اوربيس) وهما معروضتان حالياً بمتحف صبراته.

أما النقوش فهي ترجع ترجع للفترة المسيحية بمدينة صبراته.

-معبد ليبر ياتر:

يقع هذا المعبد في الجهة الشرقية من الفورم الجنوبي الذي ذكرناه سابقاً ويرجع تاريخ إنشائه إلى أواخر القرن الأول الميلادي وبهذا المعبد يشاهد آثار لمبنيين يبين الأول آثار منزل مبني اتجاه مخالف لاتجاه الفورم ، ويرجع تاريخه إلى ما قبل فترة التخطيط العمراني للمنطقة،والثاني فقد كان معبداً أصغر حجماً من الأول ويعود تاريخ إنشائه إلى بداية القرن الأول.

-معبد سيرابيس:

وهو من أقدم معابد مدينة صبراته ويقع في الركن الشمالي من الفورم ولهذا المعبد ثلاثة مداخل عند الجدار الشرقي أمام واجهة المعبد.

-معبد الإله هرقل :

يقع في أول مبنى على جنب الشارع الرئيسي خلف فناء مستطيل، ويمتد على جانبي هذا الفناء أروقة مرتفعه وجدرانها الخلفية تنتهي بمنحنيات نصف دائرية، ويرجع تاريخ إتمام هذا المعبد إلى سنة (186) ميلادي، كما يوجد نقش في إحدى واجهات هذا المعبد.

-معبد الإله إيزيس:

انشـىء في عهد الإمبراطور جوستينان 69-79، وقدرهم في التاريخ المذكور حيث كان في الأصل عبارة عن معبد صغير يحيط به فناء مستطيل ذو أعمدة.

هذا وقد شيد صور ضخم في العصور اللاحقة عزل المعبد عن بقية المعابد الأخرى برغم وجود بوابة ضخمة ومعبد (إيزيس) الحالي موجود وسط فناء له أعمدة وله بوابة كبيرة بالطرف الشرقي منه، أما من الطرف الغربي فيوجد صف من الحجرات.

ورغم ذلك فإن المعبد في حالة سيئة، باستثناء الأعمدة التي يمكن مشاهدتها على بعد كبير وقد أصابه التلف، بسبب تأكل الحجر الجيري.

د- الكنائـس:

أوضح التنقيب عن الآثار عدة معالم مسيحية من الكنائس حيث أن أبرزها في الوقت الحاضر متمثل في (ديماس) ، وكنيستي المسرح، والبازيليكا، وغيرها من الكنائس الأخرى وقد عثر على هذه الكنائس بمحض الصدفة عام 1942ف أثناء حفر قناة المجاري من قبل الجيش الانجليزي الذي كان في المنطقة حيث عثر على أجزاء منه على بعد (200 م) من شاطي البحر. ويتكون في الوقت الحاضر من ممرين أحداهما يتجه من الغرب إلى الشرق والأخر من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي.

وبينت الخضر التي قام بها الجيش الانجليزي أن القبور كانت موجودة في ممر الديماس مما يدل على استعماله مدة زمنية طويلة.

هـ - الحمامـات:

يحدثنا التاريخ أن الحمامات العامة في العصور الرومانية القديمة كانت تلعب دوراً هاما في حياتهم، وأصبحت الشعوب العربية والإسلامية متأثرة بهم فيما بعده وضاحة مدنهم وحتى القرى الصغيرة منها حريصة على أن يكون الحمام عام أو أكثر، فكانت بمثابة الأندية في الوقت الحاضر فهي تعتبر ضربا من ضروب الترفيه والتسلية والاستمتاع.

وقد عثر في مدينة صبراته على سبعة حمامات مختلفة الأحجام وموزعة في جميع أنحاء المدينة وهي صغيرة الحجم مقارنة بالحمامات التي تم تخطيطها من جديد.

توجد أيضا بمحاذاة شاطئ البحر وموازية له على بعد واحد وتسعين متر شرقا بقايا حمامات صغيرة تعرف باسم حمامات (قيانوس) وهو معروف بإله الماء، وتتكون من مبنى به حجر مغطاة بالفسيفساء ذات الألوان الزاهية والمستوى الرفيع من الدقة وهي الآن موجودة في متحف المدينة، بالإضافة إلى ما ذكر هناك حمامات أخرى تقع جنوب مكاتب الآثار وهي في حالة جيدة وأرضيتها مغطاة بالفسيفساء أيضا تشير المصادر أن هذه الحمامات كانت تؤدي وظيفتها على أكمل وجه وأن عملية الاستحمام كانت تمر بثلاث مراحل الحمامات العامة الكبيرة لم تكن تشمل على خدمات الاستحمام فقط بل كان بجانبها المطاعم وحوانيت الحلاقة وبيع العطور والعقاقير وإذا ما نشطت السياحة في بلادنا بصفة عامة وفي مدينة صبراته بصفة خاصة فما المانع من إقامة مثل هذه الحمامات وأيضا الخدمات التابعة الأخرى.

و- المتحف الينونيقي:

تم افتتاحه بصبراته عام 1985ف وهو كغيره من المتاحف بالجماهيرية أُعد ليكون متحفا خاصا لعرض المقتنيات الأثرية التي ترجع إلى العهد الفينيقي، وأعدت بأسلوب منظم ومشوق واستعملت الإضاءة التي اعتمدت على التوجيه المباشر للقطع الأثرية المعروضة دون أن يكون لها تأثير ضار عليها أو على المشاه .

وقد زودت خزانات العرض ببطاقات باللغتين العربية والانجليزية هذا وقد تم تقسيم المتحف إلى صالتين لها مجموعات مختلفة من التماثيل والقطع الأثرية فتضم الصالة الأولى مجموعة من التماثيل المصنوعة من الحجر الرملي، كما نظم أيضا شواهد من القبر منظر يمثل الميت جالسا على مقعد وحوله أربعة أشخاص أحداهم يضع البخور على النار وفي منتصف الصالة المواجهة للمدخل الرئيسي يوجد تحت بارز يمثل هرقل يصارع أسد وكذلك (الآلة بس) الفينيقي يمسك بأسدين،أما الصالة الثانية فقد زودت بعدد من الخزائن الزجاجية لحفظ القطع الأثرية الصغيرة وعرضها بطريقة جيدة ومن بين هذه المعروضات صورة من الحجر الرملي (إله بس) وعدد من التماثيل غير واضحة المعالم مصنوعة أيضا من الحجر ،كما يوجد في هذه المجموعة عدد من الألواح المصنوعة من الحجر الرملي ويوجد عليها رموز للآلهة (تانيت) وهي آلهه قرطاجنة ترمز للخصب .

ثانيا: مناطق النزهة في مدينة صبراته:

1- الحدائـق:

تعتبر وسيلة من وسائل الترفيه التي تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب وسط ضغوط الحياة العملية وازدحام المدينة حيث الاستمتاع بالطبيعة وأشعة الشمس الدافئة في الشتاء والهواء النقي والنسمة الرطبة في الصيف. كما أنها مصدر لهو ولعب الأطفال في الأماكن الفسيحة حيث تعتبر مصدر راحة لكثير من العائلات .

وبخصوص نسبتها للسكان فقد بلغت حصة الشخص في المدينة من المساحة الخضراء (1م2) فقط وهي مساحة تقل عن المساحة المخصصة على مستوى مدن العالم والبالغة (10م2) لكل شخص.

وانتشرت هذه الحدائق في وسط المدينة بصورة عامة وهي غالبا ما تكون غير فسيحة وينقصها الكثير من الخدمات كالمقاعد العامة وألعاب الأطفال وخدمات المطاعم وغيرها، ومن الواضح أن هذه الحدائق غير معتنى بها من قبل المسئولين في المدينة.

1- الملاعب:

يوجد في مدينة صبراته في الجهة الشمالية مدينة رياضية أسست عام 1987م وهي تشغل مساحة تقدر 5 هكتار وهناك عدد من الملاعب بهذه المدينة مثل : ملعب كرة القدم،ملعب كرة السلة، ملعب كرة الطائرة،ملعب التنس ،ملعب القوى،والغالب على هذه المدينة أنها مهملة وغير معتنى بها حيث لايوجد الحشيش المفروش المخصص لملعب كرة القدم ولا خدمات تقدم للمتفرجين.

المصايف السياحية:

يوجد في مدينة صبراته مصيف سياحي عند محلة الوادي وهو مصيف مبنى على الطراز الحديث ويقدم خدمات رائعة للزائرين ويعتبر من أهم المصايف السياحية بمدينة صبراته حيث توجد صالة للأفراح وصالة لممارسة الأنشطة الرياضية ويوجد بهذا المصيف أيضا المطاعم التي تقدم أنواع الأطعمة الخفيفة والمشروبات الباردة، حيث يزورها الكثير من داخل المدينة وخارجها.

2- الشاطىء:

صبراته مدينة ساحلية تطل على البحر المتوسط ولها ساحل جميل يسر الناظرين ، ولكنه مهمل بعض الشيء حيث لا يستطيع السائح مزاولة الأنشطة الرياضية فيه أو التمتع بالشمس على الرمال لقلة الشاليهات المقامة أو انعدامها كما لاتوجد مؤسسات سياحية مسؤولة عن عملية التنظيف وردع المخالفين للشروط السياحية وهذا ما يشكل شيء سيىء للسواح
ثانيا: النشاط الاقتصادي:

يمثل النشاط الاقتصادي بالمدينة بوجود عدد كبير من المحال التجارية والتي وصل عددها إلى (680) محلا تجاريا علاوة على وجود مصنع لتعليب الأسماك.

- مصنع تعليب الأسماك بصبراته وأهميته:

يتبع هذا المصنع للشركة الوطنية لتعليب الأسماك سابقا وللشركة الوطنية لصيد وتعليب السمك حاليا.(1) مقام على قطعة أرض تقدر بحوالي (10000م2) أي (1) هكتار وتبلغ مساحة المخازن حوالي (1200م2) ومساحة صالة الالآت (1200م2) ومساحة مجزرة الأسماك (100م2) أما مساحة وحدة المسحوق فتقدر بحوالي (800م2) كما هناك وحدة للغلايات تقدر مساحتها بحوالي (100م2) وتبلغ مساحة الثلاجة حوالي (1600م2) والحجرات الداخلية تبلغ (400م2) والالآت تبلغ (100م2) وصالة المناولة مساحتها (200م2) بينما مساحة مصنع الثلج تبلغ (120م2) ومساحة التنظيف تبلغ (2000م2). ويرجع تأسيس مصنع صبراته القديم لتعليب الأسماك إلى سنة 1918 ف وكان نشاط المصنع الأساسي في هذه المنطقة هو تعليب اسماك التونة المصطادة من حوض البحر المتوسط، وبعد ذلك تم تأسيس مصنع الرباط التاريخي وهو أحد المصانع التابعة للشركة الوطنية لصيد وتسويق الأسماك على مستوى الجماهيرية ،يقع هذا المصنع على الساحل الغربي من الشاطئ وقد تم اختيار هذا الموقع بعد دراسات وبحوث علمية واسعة، إذ يعتبر هذا الموقع استراتيجي لقربة من البحر كذلك وفرة الأسماك الزرقاء وتعتبر هذه المنطقة من أغنى المناطق الليبية من حيث وجود الأسماك وجودتها العالية، ويتم في هذا المصنع تعليب عدد كبير من الأسمال من بينها التونة والسردين وكذلك الماكرين وغيرها من الأسماك حيث يتم تعليب هذه الأسماك طازجة نظرا لقربها من شاطئ البر كما أنها لاتستغرق وقتا طويلا أثناء نقلها إلى خطوط الإنتاج.

ويرجع تأسيس مصنع الرباط التاريخي يوم 13 سبتمبر سنة 1990م بمنطقة صبراته على الساحل الغربي للجماهيرية على قطعة من الأرض مساحتها (3) هكتارات (30,000م2) تقريبا وبطاقة إنتاجية تقدر (20) طن من مادة التونة الخام و(30) طن من مادة السردين الخام للوردية الواحدة ويتم تصنيع المسحوق باستخدام الفضلات الناتجة عن عملية التصنيع وغير الصالحة للاستهلاك البشري بطاقة إنتاجية تقدر بـ (50) طن في اليوم.

كما تتضح أهمية المصنع بأنه أحد المصانع التابعة للشركة الوطنية لصيد وتسويق الأسماك ومخصص لإنتاج التونة فئة (200 غ) وسردين فئة (25 غ) ومسحوق السمك وطاقته الإنتاجية (4) طن من مادة التونة و(6) طن من مادة السردين، و(1.5) طن من مسحوق السمكي ويعمل به حاليا (98) منتج كعمالة موسمية بنظام الوردية الواحدة وملحق بالمصنع أيضا ثلاجة سعة (250) طن ومصع لثلج المجروش لتغطية حاجة الصيادين من هذه المادة، ويوزع إنتاج المصنع من الأسماك عبر جمعيات مركزية وفقا للتشريعات المحددة من اللجنة الشعبية الاقتصادية ويتمتع بأفضلية الموقع على شاطىء مدينة صبراته كما توجد وفرة في المادة الخام لتوفير كميات كبيرة من أسماك السردين وبالرغم من هذا الإنتاج الهائل إلا أن هذا المصنع تواجهه مشكلة بعض قطع الغيار وبعض مستلزمات التصنيع وبالتالي فإن الالآت لم تصان وهذا يهدد الإنتاج.
- خطة تعبئة وتعليب الأسماك في المصنع:

يتم استقبال السردين من الصيادين بالمصنع مباشرة من خلال مرسى زواغة ثم ينقل إلى آلة القص والتنظيف والتمليح وبعدها يدخل مرحلة التعبئة في علب ثم يدخل في جهاز طبخ السردين من خلال البخار المنتج من وحدة الغلايات ثم تغلق العلب بعد أن تزود بزيت الزيتون وينقل بعدها في عربات إلى قسم التعقيم ثم يحال إلى وحدة الغسيل الكرتنة ويوضع الإنتاج في الحضانة لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع حيث يتم أخذ عينات عشوائية لمطابقة الجودة والمواصفات الصحية للتأكد من سلامة المادة الغذائية وبعدها يسوق إلى قنوات التسويق المقررة من الجهات المخصصة.

- أقسـام المصنـع:

1. قسـم الإنتاج.

2. قسـم مراقبة الجودة.

3. قسـم الصيانة

4. مكتب الأمن والسلامة.

5. قسـم الشؤون الإدارية والمالية.

6. قسـم المشتريات والمخازن.

7. قسـم الحركة.

- مـراحل التصنـيع:

تتم عملية تصنيع التونة بمراحل الإنتاجية التالية:.

القـص، التمليح، الطبخ، التجهيز، التعبئة، التزييت، القفل، التعقيم، مخزن الحضانة.

- أنواع الأسماك المستخدمة في التعليب:

هناك أنواع متعددة للأسماك المستخدمة في عملية التعليب متمثلة في الآتي:

1. سمك السـردين

يتم الحصول عليه عن طريق جمعية الصيادين بصبراته حيث يتوفر بغزارة في هذا الشاطىء.

2. سمك التونة

يتم استيراده من خارج الجماهيرية العظمى خصوصا الدول الصديقة مثل فنزويلا واليابان وأسبانيا،وهي عدة أنواع مثل (بالوفين-وإسكين جاك) وغيرها من الأسماك وتستخدم غير الصالحة للتعليب وبقايا التونة في المسحوق السمكي الذي يستخدم كعلف للحيوانات والدواجن (بروتين).

هناك الكثير من أسماك التونة مثل (Blue Fine) التابعة إلى (Family thunnidae) وهناك نوع أخر من نفس فصيلة الأسماك (Albacore) التابع إلى(Family thunnidae) وغالباً ما تعيش هذه الأسماك عائمة في المياه العليا على شكل مجموعات بالمياه الباردة ومهاجرة إلى المياه الدافئة العربية من السواحل وهي تتغذي على القشريات والرخويات وأسماك السردين .

كما يوجد نوع أخر للتونة الصغيرة (Little Humy) وهي تعيش بالمياه الدافئة وتبلغ حجمها تقريبا (30-100 سم) كما يوجد نوع من التونة طويلة الزعنفة (albacove) تعيش في المياه الدافئة والباردة ويبلغ حجمها تقريبا (50-100 سم)

وهناك نوع أخر (Skibjacktun) وهي التونة الوثابة وتنتمي إلى (Family thunnidae) وتعيش عائمة مهاجرة في مجموعات بالمياه الدافئة ويبلغ حجمها من (30-100 سم).

- حجم العمالة:

يشتغل بالمصنع حوالي (150) موظف بين (منتج ومنتجة) حسب الاقسام التالية:

قسـم الإنتاج (48) منتج، قسـم الصيانة (35) منتج، قسـم الأمن والسلامة (45) منتج، قسـم الشؤون الإدارية (15)موظف، قسـم مراقبة الجودة (4) منتجين، قسـم المخازن (5) موظفين.

أما بنسبة للعنصر النسائي يوجد بالمصنع (5) وموظف أجنبي واحد في قسم الصيانة.

- مدينة العجيلات:

بلغ عدد سكانها حسب إحصائيات عام 2006 56487 نسمة وتتمثل أبز المنشاة الصناعية والخدمية بالاتي:

1-النشاط السياحي :

من الأنشطة السياحية المهمة حمام العجيلات السياحي والعلاجي في نفس الوقت والذي تشرف عليه حاليا شركة الخدمات الضمانية الطبية المملوكة بالكامل إلى صندوق الضمان الاجتماعي والتي تعتبر من المراكز العلاجية المتقدمة على مستوى الجماهيرية ويقدم خدمات طبية متميزة في مجال العلاج الطبيعي ويعتبر من المراكز المتقدمة لتوفر العديد من المعطيات لعل أهمها وفرة المياه الكبريتية الطبيعية والتي تحتوي على العديد من العناصر الكيميائية والتي تساهم في الشفاء من عدة أمراض ولقد تم حفر البئر الكبريتي الاول سنة 1934 ف واستمر حتى عام 1967 ف قل تدفق هذه المياه بسبب تأكل مواسيره وتم حفر بئر أخر.

وتصنف مياه هذا البئر من فئة المياه الحرارية الحمضية لانخفاض قيمة (PH) ويقدم المركز عدة أنواع من العلاج الطبيعي تتمثل في العلاج بالشد- والعلاج الحركي- والعلاج بالشمع والكمادات – والعلاج بالموجات فوق الصوتية – والعلاج الحراري – والعلاج بالثلج – والعلاج بالكهرباء، ويقوم بالعمل في هذا المركز العلاجي طاقم طبي متخصص في مختلف فروع العلاج الطبيعي وكفاءة طبية عالية ويمتلك خبرة طويلة في هذا المجال ومصنفين حسب التخصصات الأتية:

1. أخصائي عظام

2. أخصائي اعصاب

3. أخصائي باطنة

4. أخصائي علاج طبيعي

5. أخصائي جلدية

الاستخدامات الطبية للمياه الكبريتية:

إن احتواء المياه الكبريتية على العديد من المركبات جعلها ذات أهمية غي علاج الكثير من الأمراض منها:

1. أمراض الروماتيزيوم.

2. أمراض العظام وألام الظهر

3. أمراض الأعصاب وحالات التوتر العصبي

4. الأمراض المرتبطة بالدورة الدموية

5. أمراض الجلطة الدموية

وتوجد بالمركز عيادات تتخصص في العلاج الطبيعي للعظام، مزودة بالأجهزة الطبية كجهاز تنبيه الأعصاب – جهاز الموجات فوق الصوتية – جهاز الأشعة فوق البنفسجية – جهاز الأشعة تحت الحمراء – جهاز شد – جهاز الموجات القصيرة –جهاز الموجات الدقيقة – جهاز التيار المنقطع – جهاز تليك كهربائي هزاز – جهاز الكمادات الساخنة – جهاز الكمادات الباردة – جهاز شمع البرافين – جهاز سير متحرك – جهاز تقوية الكتفين – جهاز تقوية اليدين الرجلين – ملحقات رياضية – مقابض يدوية – إثقال حديدية ورملية – عصي وغيرها.

المرافق الخاصة بالنواحي العلاجية:

توجد مرافق تساعد على سهولة الإقامة للمترددين على المركز من جميع أنحاء الجماهيرية تخفف أعباء السفر وتخلق جو علاجي ترفيهي وهذا ما يجعله مرفقا سياحيا وعلاجيا في آن واحد كما ذكرنا وتشمل المرافق الخدمية بالمركز الاتي:

المبنى العلاجي: وتبلغ مساحته (1750 م3) وتشكل 2% من المساحة الإجمالية وينقسم إلى قسمين أحداهما للرجال والأخر للنساء مجهزين بأحدث الأجهزة الخاصة بالعلاج الطبيعي ووجود حوضين للمياه كبيرين، ويشملان الآتـي:

- قسم الرجال:

يوجد به حوض للمياه الكبريتية تبلغ مساحته (100 م2) ويسع نحو (150 م2) من المياه الكبريتية، ويحتوي على وحدة للعلاج الكهربائي والحراري تبلغ مساحتها (68 م2) ووحدة للعلاج الحركي وتبلغ مساحتها (45 م2) ووحدة للعلاج بالشمع وتبلغ مساحتها (20 م2) كما هناك وحدة للعلاج بالكمادات الباردة والساخنة وتبلغ مساحتها (20 م2) وصالة انتظار بمساحة (97 م2) وهناك حجرة مخصصة للتصوير بالأشعة التشخيصية وتحتاج إلى جهاز وملحقاته فقط وحجرة مخصصة لمعمل التحاليل الطبية غير مجهزة بمعدات المعمل ووحدة العلاج الحراري متوقفة حاليا عن العمل بسبب عطل حيز التسخين الخاص بها.

- قسم النساء:

يحتوي على حوض مساحته (40 م2) ويسع حوالي (50 م2) من المياه الكبريتية إضافة الى نفس الوحدات العلاجية الموجودة بقسم الرجال كما يوجد بالقسمين ثمانية أحواض فردية للمياه الكبريتية بواقع أربعة أحواض بكل قسم متوقفة جميعها عن العمل حاليا بسبب تأكل الأنابيب النحاسية الخاصة بتدفق الهواء.

- الوحدات السكنية:

يبلغ إجمالي عددها (89) وحدة سكنية مقسمة إلى ثلاث قواطع كالتالي:

أ‌. القاطع الأول: يحتوي على (21) وحدة سكنية متوسط مساحة الواحدة منها (120 م2).

ب‌. القاطع الثاني: يحتوي على (38) وحدة سكنية مساحة الواحدة منها (120 م2).

ت‌. القاطع الثالث: (العمارات) ويحتوي على (30) وحدة سكنية تبلغ مساحة الواحدة منها(140م² )

2. النشاط الاقتصادي:

توجد بعض المنشاة الصناعية في المدينة وهي في الغالب تنتج صناعات خفيفة متمثلة بمصانع الملابس والحلويات والصناعات المتخصصة بالبناء والألمنيوم.

- زوارة:

تقع غرب المنطقة الساحلية التي نحن بصدد دراستها وقد بلغ عدد سكانها عام 2006 27562 نسمة وتتمثل أبز نشاطها الاقتصادي بالاتي:

هناك العديد من الأنشطة الاقتصادية بمدينة زوارة متمثلة بالمحال التجارية التي يزيد عددها على (230) محلا تجاريا متنوعا علاوة على وجود أنشطة اقتصادية أخرى متمثلة بالآتي:

الميناء: يقع الميناء على بروز صخري يسمى (رأس جوقيح) ويصل عدد الموظفون في هذا الميناء إلى (143) موظف موزعون على خمسة أقسام هي كالآتي:قسم الشئون الإدارية،قسم الشئون المالية،قسم المناولة والتخزين،قسم الشئون الفنية،.قسم الشئون البحرية، كما ويوجد بالميناء عدة مكاتب كمكتب الأمن والسلامة،ومكتب المراجعة الداخلية،.مكتب المعلومات والتوثيق.

و يوجد به أيضا رصيف واحد بطول 60 متر يمكن استقبال سفينتين كما يوجد به ناقلة بحرية واحدة بقوة (1800) حصان وعدد (10) روافع شوكية FORKTS، ومناولة السفن والبضائع كما يوجد بالميناء عدد من مساحات التخزين المكشوفة ما يقارب 5.3 هكتار إلى جانب ساحة خارجية بمساحة (22) هكتار، وصل اجمالي البضائع المشحونة والمفرغة حوالي (1415563 طن) .

مصنع الاسماك بزوارة

يقع المصنع على الشريط الساحلي لمدينة زوارة بالقرب من ميناء زوارة البحري.

أما أقسام المصنع فهي قسم الشئون الإدارية والمالية، مكتب الامن والسلامة، قسم الانتاج. قسم مراقبة الجودة، قسم الصيانة،قسم المشتريات والمخازن.

- مراحل التصنيع:

تتم عملية التصنيع بالمراحل الإنتاجية التالية: القص، التمليح،الطبخ، التجهيز، التعبئة، التزييت.

القفل، التعقيم.

- أنواع الأسماك المستخدمة في التصنيع:

هناك أنواع متعددة للأسماك المستخدمة في عملية التصنيع متمثلة في :

سمك السردين: يتم الحصول عليه عن طريق الميناء البحري بزوارة،أما سمك التونة فيتم استيراده من خارج الجماهيرية العظمى مثل أسبانيا واليابان وغيرها من الدول.

- كمية الإنتاج: ينتج المصنع حوالي 6 طن يومياً.

- تسويق الإنتاج: يتم محلياً داخل الجماهيرية العظمى.

التقييم الجغرافي لمنطقة الساحل:

تتميز المنطقة بوجود شاطئ رملي يعتبر من أجمل الشواطئ البحرية نظرا لرماله الناعمة ومياهه الزرقاء الصافية علاوة على طوله وقلة عمقه والذي يتمثل في شاطئ منطقة تليل بصبراته، هذا بالإضافة إلى شاطئ مليته والمنقوب وزارة وعلى الرغم من هذه المميزات إلا أن مراكز الجذب السياحي لاتزال في معظمها مراكز تقليدية أو ما يعرف بالمصايف المؤقتة الموسمية التي تشهد نشاطا سياحيا مميزا خلال فصل الصيف وتتحدد تلك المراكز في وجود عدد من المصايف وهي في معظمها يستعمل نظام الأكواخ (الزريبه) ويضم شاطئ تليل سبعة عشر مصيفا ، كما توجد بعض المصايف عند شاطئ مليته والمنقوب وزوارة وهذا النظام لايشجع حقيقة على الجذب السياحي من حيث الإقامة بها لفترة من الوقت وذلك لأن هذا النوع من المصايف يعاني من مشاكل عديدة كانقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود خدمات نظافة أو مواقف للسيارات علاوة على عدم وجود مصايف تقدم خدمات متطورة للزائرين مما يعني عدم تشجيع السائحين على ارتياد المنطقة ، علما أن الدولة إقامة بعض القرى ذات الطبيعة السياحة والتي ممكن أن تكون بادرة طيبة في إقامة العديد من المشاة السياحية بالمستقبل
-النشاط الاقتصادي:

يتمثل في استغلال بعض المرافئ الطبيعية في صيد الأسماك من خلال الاستفادة من بعض الرؤوس البحرية البسيطة والحروف البحرية التي تهيأت فيها بعض الظروف الملائمة لكي تستغل كمرافئ طبيعية لقوارب صيد الأسماك كما يمكن استخراج ملح كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) من بعض السباخ حيث تقوم عملية استخراج الملح على استغلال المياه المتوفرة بالسبخة وخصوصا بعد موسم سقوط الأمطار في فصل الشتاء وبعد تعرض تلك المياه لعملية التبخر يترسب الملح ويتم جمعه بعد ذلك من قبل السكان كما هو الحال عند المدخل الشرقي لمدينة زوارة، علاوة على ذلك توجد بالمنطقة رواسب ذات أهمية اقتصادية لأغراض البناء ممثلة بالرمال الشاطئية والتي تدخل في الخراسانية وفي تتبيث طوب البناء حيث يتميز الشاطئ الرملي الذي يمتد من تليل إلى زوارة بوجود كميات كبيرة منها.

وتمتلك المنطقة مساحات واسعة يمكن استغلالها في إقامة منشاة صناعية وسياحية شكل رقم (4)، إلا أن بعض منها ترك لرمي النفايات المنزلية مما شوه المنظر العام
تمتع منطقة الدراسة بخصائص ومميزات جعلتها محط أنظار المخططين والمهتمين بالسياحة في ليبيا باعتبار السياحة أحد البدائل لدعم الاقتصاد الوطني فمنطقة الدراسة تتمتع بمقومات تشجيع على استثمارها سياحيا وذلك لوجود شاطئ رملي متسع وطويل يتميز بمياهه الزرقاء الصافية ورماله الناعمة ومن أهم التوجهات المستقبلية في هذا الاتجاه ما تم الاتفاق عليه مع شركة (دي كامرون ليبيا –Decameron-Libya ) لتطوير استثمار شاطئ تليل وجرف صبراته، على أن المشروع المزمع انجازه يتمثل في وجود مشروع فندق ومنتجع يتسع لـ 180 غرفة و بناء مركز رياضي مزود بخدمات واسعة لركوب الزورق ومركز رعاية يوميه للأطفال ووحدات سكنية تتبع خدماتها للفندق وكذلك مساكن تطل بشرفات على الجرف وأحواض فردية مزودة بدعامات تنتهي في مركز الحمام البحري لجرف تليل ويحتوي المركز العمومي الرئيسي على مطعم يقع على قمة الجرق ومسبح وكذلك على خدمات إدارية واستقبال وخدمات متعددة مرنة وحديثة والبناء سيكون وفق أحدث التقنيات والذي يطل على البحر المتوسط، كما سيتم بناء فندق في تليل


ثانيا: الاسـكان

جاري البناء من قبل شركات محلية وأجنبية لإنشاء 5000 وحدة سكنية ويعتبر من المشاريع الحديثة والتي هي تحت الإنشاء وان الجهة المالكة هي مصرف الادخار والاستثمار والعقاري واللجنة المنفذة (الجسر العتيق للمقاولات العامة).

يوجد مشروعات على الخط الساحل الاول في مدينة زوارة والثاني في مليته ويوجد بهذا المشروع (100) وحدة سكنية في كل وحدة من (4-6) طوابق وفي كل طابق يوجد شقتين. .
ثالثا: الزراعة

إن الزراعة على الشريط الساحلي الممتد بين صبراته وحتى زوارة هي عبارة عن زراعة بعلية وهي أراض مهملة بعض الشي وتقتصر أشجارها على الزيتون والنخيل وان هذه الزراعة تعتمد بشكل أساسي على الأمطار ويرجع سبب اعتماد الزراعة على مياه الأمطار هو أن معظم المياه الجوفية في هذه الأراضي مياه مالحة لاتصلح للزراعة،علاوة على ذلك ترعي الأغنام والإبل وبشكل واضح على الشريط الساحلي ،وتقدر مساحة هذه الأراضي الزراعية حوالي 7هكتارات تقريبا وتستغل معظم هذه المساحة كمراكز تجارية وصناعية على الطريق الساحلي.

رابعا: الصناعة :

1. مصنع السيراميك

تأسس المصنع سنة 2007-2008 بمساحة (20) هكتار.

مراحل التصنيع ،المرحلة الأولى: المواد الأولية وهي تتكون من الرمل والطين ويتم إحضارها من داخل الجماهيرية، أما المرحلة الثانية: فيتم خلط المواد الأولية في عجانه وتصبح العجينة حمراء بينما في المرحلة الثالثة تجفف العجينة الحمراء بدرجة حرارة (500م°) وتخرج منها بودرة حمراء و في المرحلة الرابعة: تخزن البودرة في سبعة خزانات ،المرحلة الخامسة: يأتي بالعجينة إلى مكابس التي تشكل نوعية السراميك تضغط وتعطى قوالب طريه.المرحلة السادسة:مرحلة الفرن الحراري مؤشر المستخدم فيه على ثلاثة درجات وهي ضعيف وعالي وضعيف جدا.

مرحلة الانتاج : وهي المرحلة الأولى وتسمى بالبسكويت (السيراميك) حيث تقوم الشفاطة برفع السيراميك إلى مرحلة الطلاء ثم مرحلة الألوان ويقوم بطلائها مرتين الأولى بطبقة خفيفة والثانية تعطي المظهر النهائي وبعد الطلاء يتم تجفيفها بدرجات حرارة متبادلة ، أما المرحلة الأخيرة فيتم فرز الأصناف وتغليفها،وفقد بلغ عدد العاملين والفنيين بالمصنع، (180) عامل بين مهندسين وفنين وعمالة.

أما التسويق،فهو داخل الجماهيرية ويشكل (80%)، في حين بلغت كمية الإنتاج بالمصنع 15 ألف متر مربع يوميا.

خامساً: النقل

- حركة وكثافة النقل على الطرق:

تعد دراسة حركة النقل والكثافة على الطرق مقياسا ضروريا لإبراز دورها في نقل السلع والأفراد ومعرفة الكثافة المرورية عليها والأماكن التي تحصل فيها الحوادث

إن متوسط الحركة اليومية على الطرق الرابطة بين أجزاء المنطقة أختلف من منطقة إلى أخرى حيث كانت أعلى الطرق كثافة الطريق الساحلي لاسيما جزئه الأول الذي يربط بين صبراته وزوارة حيث تترواح عدد المركبات المارة فوقه في كلا الاتجاهين ما بين 850 إلى 950 مركبة في الساعة ويعزي ذلك إلى وجود مجمع الغاز الطبيعي (إيني غاز) إضافة إلى أن هناك إعدادا من سكان مدينة زوارة يعملون بالمدن الواقعة شرقها خاصة صبراته والزاوية وطرابلس وأن هناك أفرادا من سكان مدينة العجيلات وصبراته وصرمان والزاوية يعملون في مدينة زوارة كما أن وجود ميناء زوارة البحري جعل الحركة اليومية على ذلك الطريق بغرض شحن السلع والبضائع علاوة على وجود كلية الآداب في مدينة زوارة جعل أعداد كبيرة من الطلبة يأتون إلى هذه الكلية، أما بمركباتهم الخاصة أو بواسطة حافلات صغيرة. كما أن مدينة زوارة تحوي مقر الشعبية وما تضمه من إدارات ومكاتب جعل حركة النقل على ذلك الطريق ذات كثافة عالية ، لذا فان الطريق لايستوعب حركة المرور العالية خصوصا إذا أقيمت منشاة صناعية وسياحية بالمنطقة.

النتائج:

1. تعتبر المنطقة الساحلية سهلية وبالتالي يمكن إقامة منشأت اقتصادية عليها.

2. لمنطقة الدراسة ظهير مكون من ثلاث مدن رئيسية في المنطقة الغربية هي صبراته، العجيلات، زوارة وما تملكه هذه المدن من قوة بشرية وإمكانيات يمكن أن تسخر لبناء مشاريع اقتصادية في منطقة الساحل.

3. وجود الآثار في صبراته والشاطئ إضافة إلى وجود الحمام السياحي في العجيلات وهذا من شأنه أن يجعل منطقة الظهير ذو جذب سياحي وبعد تطوير المنطقة الساحلية يمكن أن تعد مشروعا سياحيا متكامل.

4. وجود مساحات واسعة بمنطقة الدراسة يمكن استغلالها للزراعة ورعي الحيوانات.

5. وجود مساحات مهملة تلقى فيها النفايات من جانب المواطنين يمكن أن تشكل بورا لتجمع الحشرات ومنظرا سيئا.

التوصيات

1. العمل على تنمية المنطقة اقتصاديا.

2. التركيز على إقامة مرافق سياحية خدمية متكاملة.

3. ضرورة إعادة النظر في الطريق الممتد بين صبراته وزوارة .

4. استغلال الآثار السياحية في منطقة الظهير وتنميته اقتصاديا.

5. العناية بالحدائق العامة بمختلف أنواعها.

6. العمل على رفع النفايات والاعتناء بالمنطقة والتقليل من أثر التلوث.

7. تسهيل إجراءات منح التراخيص الخاصة بالمواقع السياحية أو الصناعية أو الزراعية في منطقة الدراسة.

8. منح فرص الاستثمار وتشجيعه سواء كان داخليا أو خارجيا.

الهوامش:

1-بولسيرفيس ، المخطط الشامل لمدينة صبراتة 2000، التقدير النهائي ن ط 7 , وارسو , بولندا , 1980 ،ص20

2 ) M.J.Salem and M.T.Busrewil, (( The Geology of Libya )) VOL (II ) Academic Press Inc. London, LTD. 1980. P763 . 777.

3 - خالد الوحشي، المظاهر الجيورفولوجية في الساحل الليبي من جودائم إلى رأس جدير، رسالة ماجستير غير منشورة، قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة السابع من أبريل، 2006،ص52

4- -تقرير عن الشرطة السياحية بمدينة صبراتة لعام 2005
5- نجم الدين الكيب، صبراته في فلك التاريخ، ط1، الشركة العامة للنشر والتوزيع والاعلان طرابلس، 1975، ص26

6- محمد عرب نعمة الموسوي ، مدينة صبراتة التركيب الوظيفي والمظهر الخارجي من واقع استعمالات الاراضي ‘رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية الآداب جامعة الفاتح ،2004،ص165
- محمد عبداللة اقصودة ، السياحة في شمال غرب الجماهيرية، ،منشورات جامعة الفاتح،2007، ص289

8-مصنع صبرا ته لتعليب الاسماك عام 2004 ف

9- فوزية عمارة بلق، حوداث المرور في شعبية النقاط الخمس وأثارها الاقتصادية والاجتماعية للفترة 1994-2008، دراسة في جغرافية النقل، رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة لقسم الجغرافيا كلية الآداب، جامعة السابع من أبريل، 2005، ص 98.































































هناك تعليقان (2):

  1. اريد الخصائص الاقتصادية للساحل الليبي وتتضمن
    1.المواني البحرية
    2.المواني النفطية
    3.المواني التجارية
    4.مواني الصيد
    5.الثروة السمكية

    ردحذف
  2. اريد الخصائص الاقتصادية للساحل الليبي وتتضمن
    1.المواني البحرية
    2.المواني النفطية
    3.المواني التجارية
    4.مواني الصيد
    5.الثروة السمكية

    ياريت في اسرع وقت اريد الرد

    ردحذف