الجمعة، 7 يونيو، 2013

تلال ميسان الافرية للدكتور حميد حسن طاهر



عرض الدكتور محمد عرب الموسوي عضو هيئة التدريس بجامعة السابع من ابريل واكاديمية الدراسات العليا في ليبيا سابقا عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا كلية التربية الاساسية جامعة ميسان حاليا



كتاب  تلول ميسان الاثرية
صدر عن دار الضياء في النجف الاشرف كتاب  تلول ميسان الاثرية2013 لمؤلفيه
أ.م.د.كريم علكم الكعبي
أ.م.د حميد حسن طاهر
السيد عدنان هاشم الهاشمي


تناول الكتاب ابرز المعالم الحضرية والاثرية في محافظة ميسان-ضم الكتاب ثلاثة فصول تناول الاول دراسة تاريخية وجغرافية لمحافظة ميسان وقد تطرق البحاث الى تواريخ محافظة ميسان ودولة ميسان عبر التاريخ التي تاسست في القرن الثاني قبل الميلاد وعاصمتها المذار وقد تعاقب على حكمها ثلاثة وعشرون ملكا-بينما تطرق الفصل الثاني الى مواقع تلول ميسان وتناول مواقع تلول العمارة والطيب والكحلاء والميمونه وعلي الغربي والمشرح وكميت والسلام والعزير وعلي الشرقي وابرز ماتحويه هذه التلول من اثار كانت شواخص حضارية لميسان ,اما الفصل الثالث فتناول صور لابرز الاثار لمحافظة ميسان التي تعكس الحضارة التي مرت بها المحافظة خلال حقبة تاريخية امتدت من القرن الثاني قبل الميلاد
 


الجمعة، 12 مارس، 2010

ملخص رسالة دكتوراه بجغرافية المدن

الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي



جامعة الفاتح / كلية الآداب

قسم الجغرافيا



مدينة صبراتة – التركيب الوظيفي والمظهر الخارجي من واقع استعمالات الأراضي

                                                                   دراسة في جغرافية المدن

رسالة مقدمة من الباحث

محمد عرب نعمة الموسوي

كجزء من متطلبات الحصول على درجة الإجازة الدقيقة ( الدكتوراه ) في جغرافية المدن

أشراف


 
    أ . د . عبد الله سالم عومر
 أ . د . أمحمد عياد مقيلي




                                                                            2004 ف





                                                                المستخلص

تمت دراسة مدينة صبراتة من خلال نموها الحضري ، الذي ارتبط بتغير ألأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، اذ سار هذا النمو بمعدلات بطيئة حتى عام 1960 ف ، وصل فيها الى 5.6%، نتيجة لعدم وجود مخططات للمدن او تنمية حضرية لها ، ثم اخذ معدل النمو الحضري في الارتفاع الى ان بلغ 39% عام 2002 ف.

إن التحضر السريع دفع بعض سكان الارياف الى الهجرة للمدن نجم عنه مشاكل تتعلق بالمدينة لتصل حتى الى مركزها في شكل سلبيات ممثلة في العديد من المتناقضات التي تندمج في احيان كثيرة وتبرز في احيان اخرى، فنشأت فيها المناطق العشوائية من خلال التجاوزات في منح تراخيص البناء للمواطنين دون تخطيط مسبق يراعي توزيع الاستعمالات الحضرية على ارض المدينة، ورغم ذلك فان مساحة الاستعمال السكني وصلت نسبته الي 28.7 % وهي نسبة تنقص قليلا عن معدل العام للاستعمال السكني داخل المدن بصفة عامة والتى تتراوح عادة بين 30-40% من المساحة الحضرية.

إن دراسة مدينة صبراته اتبعت ترتيبا واسلوبا متناسقا وقاعدة اساسية ، وذلك ان المشكلة التى يدور حولها البحث انحصرت في جملة من النقاط أهمها ان مدينة صبراتة تعاني من البناء العشوائي على اطرافها ، الامرالذي ادى الى انتزاع الصبغة الزراعية لكثيرمن الاراضي الزراعية كما كان للموضع والموقع ومااكتنفه من تفاعل بينه وبين بيئة ريفية حضرية الدور البارز في وضع لبنات المنطقة .

وتطرقت الدراسة في هدفها الى التعرف على الوضعية التركيبية الوظيفية لمحلات المدينة ، والتجاوزات للمؤشرات التخطيطية والتركيبة السكانية ، كما هدفت الى رسم صورة التركيب الداخلي للمدينة ومحيطها الخارجي لغرض التعرف على صورة توزيع استعمالات الاراضي ةبها والوقوف بينها وبين النطاق الريفي المحيط بها .

وقد حاولت الدراسة من الناحية المنهجية أن تكشف النقاب عن النسيج البنائي المركب احيانا بشواخصه الانشائية وتجاوزاته التخطيطية واحيانا اخرى التنظيمية في اطرافه البعيده والذي يعد من الامور المستعصية في سلك المنهج المحدود ، وذلك لنقص الامكانيات والمعلومات المتاحة حول منطقة الدراسة .

وتعرضت هذه الدراسة لخطة المدينة التي تقترب من النظام الرباعي ذو الزوايا القائمة ويظهر ذلك بوضوح في مركزها ، بينما على اطرافها وبخاصة الهوامش الريفية التي لم يشملها المخطط فيتمثل فيها النظام العضوي حيث الشوارع الملتوية غير المتناسقة ، كما أن منطقة الاعمال المركزية لم تتبلور بعد في شكلها النهائي نتيجة لتداخل الاستعمالات التجارية والسكنية والصناعية ، ويلاحظ أن النسيج الحضري للمدينة غير متصل في كثير من اجزائها ، وتظهر نماذج من مساكن ذات النمط العربي المفتوحة والنمط الغربي بطابق واحد وبطابقين ومساكن شعبية وشقق وفلل والتي انحصرت في اربع محلات ، وقد اتضح أن هناك العديد من العلاقات بين مساحة المسكن وعدد طوابقه والاسر القاطنة فيه .

وتبين أن منطقة الدراسة نالها التخطيط الحضري في سنوات متعاقبة منذ منتصف الستينيات لرسم الملامح الحضرية لخارطة المدينة في محاولة للحد من الزحف العشوائي على مناطق الفضاء والنهوض بمستواها الحضري ، وقد وضعت مجموعة من الفرضيات التي راى الباحث اتها تخدم موضوع الرسالة ، وبينت من خلال وحدات القياس الاحصائية مدى صحة الفرضية التي مفادها بان المدينة شهدت نموا حضريا سريعا نتيجة للزيادة الطبيعية للسكان والمعدلات المتزايدة للهجرة مما ادى الى زيادة اعداد سكانها وتوسع حيزها المكاني ، فضلا عن حركة البناء الحديثة وارتفاع المباني ا ضافة الى الخدمات التي تقدمها المدينة لاقليمها جعلها تتميز بطابع حضري مميز عن بقية المجاورات .

وأظهرت الدراسة عدم صحة الفرضية التي مفادها بان ارتفاع اعداد السكان صاحبه زيادة في عدد المساكن نتيجة التنمية الحضرية ، والملاحظ ان هناك نقصا في وحدات السكن .

لقد اعتمدت الدراسة منهجا وصفيا تم بموجبه الوصول الى الحقيقة من خلال التقارير والنشرات والبحوث والمراجع والمصادر المتوفرة فضلا عن استعمال الصور الفوتوغرافية التي توضح الكثير من معالم المدينة ، واخر تحليليا تم بموجبه الاعتماد على الدراسة الميدانية اعتمادا واضحا ، فقد توخي نوع من الدقة في الحصول على البيانات ذات العلاقة، كما تم فيه استعمال الخرائط التفصيلية للمنطقة ولفترات زمنية مختلفة سواء التي منها توضح الحدود الادارية للمدينة او التي توضح مراحل التطور الحضري خاصة مايتعلق باستعمال الاراضي.

وتضمنت الدراسة عينة عشوائية قوامها 500 اسرة موزعة على محلات المدينة ، هذا الاستبيان استحوذ على محاور مهمة خدمت اهداف الدراسة وفرضياتها ، بحيث اشتملت الاستمارة على 85 سؤالا روعي فيها الشمولية والوضوح والتناسق في الاسئلة ، فضلا عن استعمال وحدات القياس الاحصائية مثل النسبة والتناسب ومربع كاي ( 2χ ) لتوضيح اهمية الخدمات المرفقية بالنسبة للسكان كما استعملت نسبة التركز السكاني CR لمعرفة العلاقة بين التوزيع العددي للسكان والمساحة،ومعدلات أخرى تخدم موضوع الرسالة ، وقد تم التوصل الى عدد من النتائج ومجموعة من والتوصيات والمقترحات - المقدمة:

نالت المدينة أهتمام المتخصصين في مختلف فروع المعرفة ولا سيما الجغرافية ذلك أن البحث في جغرافية المـدن لـه ما يميزه عن الدراسات الأخرى المتعلقة بالمدينة بوصفها ظاهرة حضرية.

وقبل الحرب العالمية الأولى ازداد الاهتمام بدراسة المدينة من نواح أخرى غير جغرافية شملت المجالات الهندسية المعمارية والادارية والاقتصادية، استفاد الجغرافيون منها ، وبدأت دراستهم للمدينة تتجه نحو التفصيل والتحليل ، ثم ما لبثت جغرافية المدن أن أعادت النظر فيما نقلته عن العلوم الأخرى وأدخلت فكرة اقـليم المدينة ، وظهرت كتب أساسية تحيط بأطراف هذا الموضوع.

وبعد هذه المرحلة جاء وضع الاسس التطبيقية لهذا الفرع الحديث ، وذلك في الفترة ما بين الحربين العالميتين ، وفي هذا السياق اورد ابو عيانة ، وفتحي ( ان الدراسات التفصيلية لكثير من المدن في أوربا والشرق الأقصى ، تلتها دراسات تسعى لوضع أصول هذا العلم ، فألف الأمريكي جيفرسون Jefferson كتاباً عالج فيه تطور المدن الأمريكية ونمو المدن البريطانية، وتبعه بعد ذلك بعض العلماء الألمان الذين تناولوا بالدراسة عدة مدن المانية وحاولوا وضع القوانين التي تحكم حجم المدن وتباعدها ومواقعها ، ومن بين هؤلاء كريستولر صاحب نظرية الأماكن المتراكزة والذي استخدم فيها الطرق الرياضية لأول مرة عام 1935 ) ( ).

إن جغرافية المدن تسعى حديثا إلى تحديد إقليم المدينة بعد دراسة تحليلية لنشأة المدن وشكلها ومحتوياتها ووظائفها وسكانها واستعمالات الأراضي بها والذي تتم بالملاحظة والتسجيل والرسم والشم والسمع هذا ما وضحه سمايلز Smiailes وأكده وهيبة في دراساته( ) . لقد أصبح العمران الحضري من أبرز سمات القرن العشرين واصبحت دراسته أكثر تعقيداً عن ذي قبل خاصة بعد أن تضخمت المدن وتزايدت مشكلات العيش بها والممثلة بالإسكان والغذاء والكهرباء والخدمات الحضرية الأخرى،وتجاوز الكثير من هذا حدوده الأصلية ليتصل بالتوابع المجاورة، وليكون امتداداً حضرياً يزداد كثافة واتساعاً يوماً بعد يوم ( ). ونحن نعيش في عالم يفوق سكانه من الحضر نظرائهم في الريف لدرجة يمكن القول معها ، إنه في غضون العشرين سنة القادمة سيعيش معظم سكان العالم في أماكن حضرية( ) . وفي الوقت الذي سيهجر فيه سكان الريف مكان سكنهم للعيش في رحاب المدينة ، وربما يأتي اليوم الذي يصبح فيه أهل الريف مدنيين ( ).

إن هذا يترتب عليه أن يجعل من جغرافية المدن أكثر فروع الجغرافية ديناميكية في مجال البحث ( ). وعلى الرغم من أن هذا الفرع يعد من الفروع الجغرافية الحديثة النشأة التي ترجع إلى بداية القرن العشرين استمراراً لقيام الثورة الصناعية ، إلا أنه تطور تطوراً ملحوظاً خلال فترة وجيزة مقارنة مع باقي فروع الجغرافية الأخرى ، ومر بمراحل تطور هائلة خاصة في الثلاث عقود الأخيرة من القرن العشرين.

إن التطور التكنولوجي أدى إلى أن أصبحت بعض المدن تأخذ في نموها وامتدادها بعداً جديداً ، واختفى الاتساع كدلالة وحيدة على النمو والامتداد حين لم يعد المنزل المكون من طابق واحد أو طابقين هو القاعدة المنتشرة ، واصبحت توجد إلى جانبها أنفاق تحت السطح يتحرك فيها الناس والقطارات ، كما توجد في بعض المدن طرق معلقة تشترك مع العمارات العالية والانفاق في وجود أبعاد مختلفة لنمو المدن الحديثة التي أصبح لها حجم وليس مجرد مساحة ، وصار نموها لا يتلائم أفقياً فقط ، بل ورأسياً أيضاً وفي بعض المستويات الرأسية توجد وظائف مهمة خصوصاً الخدمات والمرافق مثل وسائل النقل تحت الأرض وشبكات المياه والصرف الصحي .

وعلى الرغم من أن نمو المدينة المعاصرة لم يعد وقفاً على المحور الأفقي ، فأن النمو الأفقي للمدن في العصر الحديث قد اتسع إلى درجة لم يسبق لها مثيل ، وأصبح ثمة تباين واضح في خطة المدينة ، ففي المنطقة الوسطى من المدينة التي تمثل مركزها اليوم مثلما تمثل محور الحياة والحركة النابض فيها ، توجد أعلى المباني وأكثرها ارتفاعاً وتعدداً في الأدوار ، ومن ملامح هذه المنطقة المركزية إنها تجذب أكبر قدر من الاستثمارات سواء في نمط البناء أو الأموال أو التجارة أو المؤسسات المختلفة ، وسبب ذلك إن المنطقة الوسطى ظلت حتى وقت قريب أكثر أجزاء المدينة سهولة من حيث الوصول اليها سواء من أحياء المدينة الداخلية أو حتى من خارجها ، وأصبح لامكانية الوصول هذه أثر بالغ في جذب الأنشطة المختلفة إليها، مما أثر بدوره في ارتفاع ثمن الاراضي بدرجة كبيرة في المنطقة المركزية.

والمتمعن في ظاهرة التحضر في ليبيا يرى أنها ليست بالظاهرة الحديثة إذ يرجع التاريخ الحضري إلى العهد الفينيقي والروماني أو إلى أكثر من 2500 سنة ، ولو أن التحضر المعاصر يرجع إلى أواخـر الستينات من القرن العشرين ، إلا أنه زاد وبشكل ملحوظ في الثلاث عقود الأخيرة من القرن العشرين والذي على أثره زاد سكان المدن بسرعة مضطردة ، كنتيجة طبيعية لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، بسبب زيادة دخل البلاد من النفط ، فحصلت هجرة داخلية من البادية والأرياف إلى المدن لما توجد من عوامل جذب متمثلة في توفير سبل العيش والاقامة الجيدة وعلى أثر ذلك نمت المدن في أحجامها وزادت في أعدادها وتوسعت في مساحتها.

تتركز معظم المدن في ليبيا في الشريط الساحلي الذي يمتد لمسافة بمتوسط 13 كم من خط الساحل للداخل ، والذي يعيش فيه أكثر من 80% من مجموع سكان البلاد وفيما عدا ذلك يتوزع السكان في بعض التجمعات في المناطق الجبلية أو في الواحات وهذا أمر حتمته الظروف الطبيعية والاقتصادية( ).

ترجع بدايات تخطيط المدن في ليبيا بمفهومها الحديث إلى العهد الإيطالي ( 1991-1943 ) فقبل العهد الإيطالي لا يوجد أي برنامج مخطط للمدن ، إذ تم إعتبار فترة الحكم التركي تطوراً في النظام البلدي ، وذلك بانشاء البلديات ( سابقاً) والتي هي أكثر منها تفهماً لتخطيط المدن.

إن ما قامت به السلطات الممثلة في البلديات أياً كان تواجدها وتمركزها لم يتجاوز تنظيم البناء وتوجيهه واصدار رخص البناء وتحديد خطوط التنظيم للطرق والشوارع في مدينة طرابلس وبنغازي ودرنه ومصراتة ، كما إنه لم يوجد أي تشريع يتناول مختلف أوجه التخطيط ونمط استعمالات الأراضي بالمدينة.

ومع زيادة عائدات البلاد من النفط وتوفير الأموال اللازمة والرغبة في تخطيط وتنظيم كل التجمعات السكانية في كل أنحاء البلاد تم تكليف بعض الشركات الأجنبية عام 1963 ف باعداد مجموعة من المخططات العامة والشاملة وإعداد برامج زمنية لتنفيذ هذه المخططات ، حيث تم تكليف مؤسسة ماك – جي مارشال ماكميلان ولو كاس الايطالية ، ودوكسيادس اليونانية ومؤسسة اركيتكشرال بلا نينج بار تنرشيب الدنماركية وغيرها باعداد مخططات لبعض المدن الليبية.

وبالنظر إلى أن أكثر المدن الليبية يتحتم وصفها بأنها مدناً حديثة مخططة ولكنها في الوقت نفسه يمكن أن توصف بالعشوائية والتشتت في أكثر من موضع في بعض منها وأنها مدناً ليس لها طابعاً خاصاً ، مثلها مثل مدن النفط تنمو بسرعة حيث يتبين أن أكثر من 80% من مساحتها انشئت في العشرين أو الثلاثين سنة الأخيرة من القرن العشرين ، أي أنها لم تتطور تدريجياً حتى تكتسب طابعـاً يميـزها ، يسـتثنى مـن هـذا التعميـم المـدن القديمة مثل ( غدامس ، غات ، مرزق ، درنة ، بنغازي ، طرابلس ، وبعض مدن الجبل الغربي ).

لقد تغيرت المدن تغيراً مورفولوجياً مذهلاً ونمت واتسعت وأخذت أشكالاً مختلفة وجاءت هذه التغيرات كنتيجة للتنمية والتطوير الحضري الذي شهدته البلاد في أواخر القرن العشرين بعد أن تدخلت الثورة في هذا المجال حسب الخطط التنـموية الخماسـية والثلاثيـة التي تم اعتمادها دفعاً بالتنمية في هذا المجال.

فالدولة تمثل هنا عامل النمو الخارجي للمدن الليبية ، وعليه فالمدن نمت بسبب عاملين : عامل نمو خارجي وعامل نمو داخلي ، وبالنسبة لعامل النمو الخارجي يتمثل في تنمية الدولة لهذه المدن أو تطويرها للقاعدة الاقتصادية أو تنويع وظائف المدن وهذا يؤدي إلى نموها والزيادة في عدد سكانها والتغيير في مورفولوجيتها وتنوع استعمالات الأراضي بها ، أما عامل النمو الداخلي فيتمثل في نمو المدينة داخلياً من خلال إمكانياتها الذاتية من واقع القطاعين العام والخاص( ).

وبخصوص مدينة صبراتة فأنها مهمة في تاريخها وحققت إزدهاراً ملحوظاً خلال القرون الثلاث الأولى للميلاد ، يدل على ذلك شواخصها الأثرية التاريخية القائمة ، وموضعها في منطقة زراعية واسعة كظهير ساعد على النمو ومن ثم الاستقرار فالتطور الحضري ، وهو ما جعل مدينة صبراتة إحدى المدن الليبية التي تجاوز العمران الحضري فيها ليصل بتوابعها وليكون امتداداً حضرياً يزداد كثافة واتساعاً ليشمل كثيراً من الأراضي الزراعية الواقعة في نطاقه ، كما أن عدد السكان بالمدينة في إزدياد مستمر والذي انعكست آثاره على زيادة رقعتها الحضرية ولهذا فقد ركز محتوى البحث على دراسة التركيب الوظيفي والمظهر الخارجي في مدينة صبراتة ، حيث قسم البحث إلى تسعة فصول : تناول الفصل الأول منها الاطار النظري للدراسة ، متمثلاً في المقدمة وتحديد مشكلة الدراسة وأهدافها وأهميتها ومنهجيتها وأهم الفروض التي أعتمدت عليها ، أما الفصل الثاني فقد استعرض عناصر البيئة الطبيعية لمنطقة الدراسة بوصفها أحد المقومات الأساسية لتطور المـدينة وامتدادهـا حضريـاً .

واختص الفصل الثـالث بنشأة المدينـة وتطـورها الحضري وأهـم المراحل التي مرت بها.

أما الفصل الرابع فقد أهتم بدراسة الوضع السكاني من حيث النمو وتوضيح دور كل من عاملي الزيادة الطبيعية والهجرة في ذلك ، ثم دراسة التركيب العمري والتوزيع الجغرافي للسكان وكثافتهم .

بينما أختص الفصل الخامس بدراسة التركيب الوظيفي لمدينة صبراتة مستعرضاً النشاط التجاري والصناعي والزراعي ، كما تطرق إلى الخدمات التعليمية والصحية والدينية والترفيهية في المدينة .

وجاءت استعمالات الأراضي بالفصل السادس بدأً من الاستعمال السكني وإنتهاءاً باستعمالات الأراضي لأغراض النقل ، بينما ناقش الفصل السابع الخدمات المرفقية متناولا شبكة المياه والصرف الصحي والكهرباء ثم الخدمات الهاتفية انتهاءا بخدمات النقل ، في حين ناقش الفصل الثامن مورفولوجية المدينة متناولا خطتها وعناصر التركيب الداخلي والخارجي للمسكن ،اما الفصل التاسع فمقسم إلى جزأين تناول الأول الجانب التخطيطي في مدينة صبراتة وتقدير احتياجاتها من الخدمات حتى عام 2015 ف ، بينما تناول الجزء الثاني المستوى الاقليمي للخدمات في المدينة وما تقدمه من هذه الخدمات لأقليمها على مستوى الفرع البلدي.

- مشكلة الدراسة :

تكشف الدراسة عن جانب مهم وهو النمو الحضري عبر مراحلة المختلفة بمدينة صبراتة بعد الزيادة السكانية التي شهدتها المدينة ، كذلك يبين ظاهرة البناء العشوائي في المحلات الحضرية التابعة للمدينة والخارجة عن المخطط الذي يمثل الامتداد المساحي لنموها من المراكز صوب الاطراف ، كما يكشف البحث عن وجود مساحات واسعة من ارض المدينة غير مستغلة في الاستعمالات الحضرية وهي ما تمثله الأراضي الزراعية التي تتداخل مع أرض المدينة في محلات الغوط والوادي ورأس الديوان وأجزاء من محلة السوق ، فضلا عن وجود اراض خالية لم تنفذ عليها المشاريع المقترحة في المخطط وكذلك وجود تخلخل في النسيج الحضري بين محلات المدينة وعليه فان المشكلة تتمحور في التساؤلات الاتية :

*هل للموقع والموضع دور بارز في رسم خطة المدينة وتطورها الحضري .

*هل أن ظاهرة البناء العشوائي في محلات المدينة ترجع الى القصور من جانب القائمين على التخطيط الحضري ام من السكان انفسهم .

* إلى أي مدى تؤدي شبكة الطرق دورها داخل المدينة وخارجها.

* كيف أدى النمو السريع للمدينة الى التوسع الحضري على حساب هوامشها الزراعية وارتفاع معدل البناء السكني في مثل هذه المناطق بحيث زحف مخططها العشوائي على الكثير من البقع الخضراء ،وشوه المخطط من جراء تزايد هذا النمط من المساكن .

* هل أن السعة الحملية للتربة في مدينة صبراتة تسمح بالتوسع الراسي بدلا من التوسع الافقي .

* إلى أي مدى يؤدي مركز المدينة دوره الاقتصادي على مستوى الاقليم .

_ اهميتها:

بعد الطفرة الاقتصادية التي شهدتها ليبيا مع حلول عقد الستينات من القرن العشرين واكتشاف النفط والتطور السريع في انتاجه ،أصبحت ليبيا من الدول الرئيسة المصدرة للبترول ، وقد رافق ذلك هيمنة القطاع على اقتصاديات البلاد وتسخير عائدات النفط في مجالات التنمية بمختلف اشكالها ومن ضمنها التوسع الحضري للمدن وتنفيذ المخططات الخاصة بها مما أنعكس ذلك على التطور السريع للمدن ، والدراسة الحالية توضح مدى الارتفاع الكبير في معـدلات النمـو التي شـهدتها مدينة صبراتة خلال الفترة ما بين ( 1960-2002ف) ، كناتج للسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي اتبعتها الدولة بهذا الخصوص والذي انعكس آثره على مورفولوجية المدينة وتطورها ، وفيما أن كانت قد احتلت المرتبة الرابعة ضمن مجموعة المدن المتوسطة ، كما أشارت إلى ذلك الدراسات المتخصصة( ).

إن الدراسة تكشف عن رغبة وآمال سكان مدينة صبراتة في أن تتبوأ مدينتهم مكانة سياحية مرموقة خصوصاً أن لها شهرة سياحية ومعطيات مكانية فرضها موقعها وموضعها . وإن هذه الدراسة تكمن أهميتها في أنها رسمت الخريطة التي تكون عليها المدينة حديثاً وشخصت المشكلات التي صادفت المخطط فضلاً عن أنها تحاول ايجاد حلول منطقية لها.

- أهـدافـها :

تهدف هذه الدراسة إلى :-

1- الوقوف على الوضع الحضري للمدينة ومـدى التطـور الذي شهـدته منذ نشأتهـا حتى عـام 2002ف ، والتعـرف على ملامـح خطـة المدينـة .

2- تبيان مـدى التوافـق بين إمكانيات المدينة الحضـرية وحـاجاتها السكـانية.

3- محاولة رسم صورة التركيب الداخلي للمدينة ومحيطها الخارجي لغرض التعرف على صورة توزيع استعمالات الأرض بها.

4- الوقوف على الدور الاقليمي للمدينة من خلال التعرف على مدى التفاعل بينها وبين النطاق الريفي المحيط بها.

5- التعرف على وضع الخدمات في المدينة لغرض تلافي سلبياته وتقدير الحاجات المستقبلية من هذه الخدمات ليتسنى توفيرها لسكان المدينة واقليمها.

6- توضح معطيـات الموقـع والموضـع ومعطيـات المكـان ومـا تشكلـه المعـالم الأثريـة مـن أهميـة ، ربمـا يكـون لهـا مردود اقتصادي في المستقبل.

7- المساعدة في تقديم بعض المقترحات والتوصيات التي يمكن ان تساهم في ضبط النمو والتوسع في الا نشطة الحضرية بهدف الحد من المشكلة ووقف تفاقمها وتعديل الممارسات الخاطئة التي يمارسها السكان حاليا بما يكفل الحفاظ على الكثير من البقع الخضراء والحيلولة دون تشوه المخطط الحضري للمدينة.

- أسباب أختيار الموضوع :

جاء أختيار دراسة مدينة صبراتة في أطار جغرافية المدن للاعتبارات التالية :

1- الميل الخاص من قبل الباحث إلى دراسة جغرافية المدن ومن ثم دراسة التركيب الوظيفي الذي عليه المدينة والمحيط الخارجي الذي عليه البناء كعلاقة بين المركز الحضري والتوابع.

2- التغير المستمر والواضح لعمران المدينة نتيجة التوسع في البناء الحضري بوصفه رد فعل طبيعي للتغير الاقتصادي والاجتماعي الذي طرأ على سكان المدينة خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين.

3- إبراز أهمية الاستفادة من مخططات استعمالات الاراضي وتنظيماتها في ايجاد التوزيع الامثل لتمركز الاستعمالات السكنية والتجارية والصناعية في اطار المحافظة على المساحات المخصصة لكل استعمال منها .

4- ما تقوم به المدينة كمركز إداري ودورها الخدمي لسكان المناطق المحيطة بها .

5- وجود الآثارفي الركن الشمالي من المدينة يدل على أنها مدينة لها جذور تاريخية عميقه وهو ما يحدد دورها كمركز سياحي له منفعة مكانية ومردود اقتصادي هام مستقبلياً.

6- إمكانية الحصول على البيانات الاحصائية والميدانية لمنطقة الدراسة بحكم إقامة الباحث فيها مما شجع على اختيار الموضوع وسهل له عملية الحصول على البيانات المطلوبة .

- مجالاتها :

شكلت التعديلات الإدارية المتكررة التي شهدتها المنطقة صعوبة بالغة لتحديد منطقة الدراسة التي تتطلب طبيعتها أن تتمشى حدودها قدر الامكان مع الحدود الادارية لتسهيل عملية الحصول على الاحصائيات والتعدادات.

ولحل هذه الاشكالية اقتصرت الدراسة على الفرع البلدي لصبراتة حسب التقسيم الاداري لسنة 1987ف ، والذي كانت تتكون فيه البلدية من أحد عشر محلة ممثلة بـ رأس الديون ، الغوط ، تليل ، سيدي معروف ، سوق العلالقة ، قاليل ، دحمان الوسطى ، دحمان الشرقية ، الوادي ، الطويلة ، النهضة . وكانت المدينة تشترك في حدودها أربع محلات حضرية هي ، رأس الديوان ،الغوط ،الوادي,السوق . خريطة رقم (1) ،وهو ماشملته هذه الدراسة كتحديد مكاني .

تقع منطقة الدراسة في شمال غرب الجماهيرية ضمن منطقة الشريط الساحلي من سهل الجفارة الخصيب ، على دائرة عرض7َ32ْ شمالاً ماراً بها خط الطول30َ 12ْ شرقاً ، بمساحة تبلغ حوالي 35 كم ، أي 3500 هكتاراً.

أما فيما يتعلق بالمجال الزمني فان الدراسة غطت فترة زمنية امتدت بين الفترة (1960_ 2002) وفيما يخص المجال البشري فان هذه الدراسة اقتصرت على عينة قوامها 500 مستبين في المحاور التي شملها الاستبيان ، ملحق (1) ، موزعة حسب النسبة والتناسب على محلات المدينة كما هو وارد في الادوات المستخدمة في الدراسة .

-المنهجية المتبعة والأدوات المستخدمة في الدراسة :

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي ، فضلاً عن استخدامها للمنهج التحليلي الذي يعتمد على جمع البيانات والأرقام من مصادرها المختلفة ثم عرضها بالاساليب الاحصائية لغرض الوصول إلى النتائج المطلوبة ، حيث كلا المنهجين يخدمان الموضوع ، ويجعلان الغامض واضح فيه .

وبما أن المنهج يتحدد وفقاً لمستوى المعلومات المتوفرة وما تتطلبه طبيعة الموضوع والهدف من دراسته وأهميته ، فأن الفرا أكد مثل ما أكد غيره أن هناك منهجين هما الوصفي qualiative والاخر الكمي quantitative ، والذي مال اليه الكثير من البحاث في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين( ).

وهكذا فإن المنهج المتبع أياً كان وصفياً أو تحليلياً ، أو الاثنين معاً سيؤدي حتماً في الوصول إلى الحقيقة وفق قواعد منهجية عامة تهيمن على عقل الباحث وتجعله يصل إلى مسلمة لاجدال فيها، والباحث يؤكد ما أنتهجه WRIGLEY في اتباع قواعد منهجية للبحث ، وذلك عندما ذكر ما مفاده إن أي باحث يتوخى الوصول إلى كشف الحقيقة ووضع نتائج مرضية لها.

أما بالنسبة للأدوات المستخدمة بالدراسة فقد تم استخدام أدواتاً مختلفة منها الأطلاع على العديد من الدوريات المتوفرة حول الموضوع ، كما وتم الاستعانة بالخرائط الجغرافية التي توضح جوانب مختلفة ، وكذلك الصور الفوتوغرافية التي توضح معالم المدينة خلال فترات سابقة وعلى بعض مظاهر حضرية حالية كما وتم الاستعانة بالمقاييس الاحصائية لتحليل البيانات المجمعة حول الظاهرة الحضرية المدروسة كل حسبما تقتضيه طبيعة التحليل ، وتم تبويب الجداول والاشكال حسب المتبع بالخصوص.

- أدوات الدراسة ومادتها العلمية :

1_ المراجع العلمية:

وهي المراجع المتعلقة بالعمران الحضري القديم والمعاصروالتي تم الاستعانة بها ، سواء كانت كتباً أم رسائل الاجازة العالية ( الماجستير ) التي تم مناقشتها أم رسائل الاجازة الدقيقة ( الدكتوراه).

2- البيانات الاحصائية :

وتتمثل في بيانات مصلحة الاحصاء والتعداد التي تعد أهم مصادر البيانات عن المدينة التي اعتمدت عليها بعض الموضوعات في هذه الدراسة ولا سيما دراسة السكان وكذلك الإحصاءات الحيوية والاقتصادية والاجتماعية المنشورة وغير المنشورة التي صدرت عن إدارة التخطيط العمراني في المدينة ، زيادة على ما أصدرته بعض الدوائر الرسمية والهيئات من بيانات إحصائيـة متمثلـة في الاحصائيات التي تخص التعليـم والصحـة والارصـاد الجـوي ، والسجل المدني.

3- الخرائط :

وهي مجموعة من الخرائط التفصيلية للمنطقة ولفترات زمنية مختلفة سواء منها التي توضح الحدود الإدارية للمدينة أو التي توضح مراحل التطور الحضري وخاصة ما يتعلق منها باستعمالات الأراضي.

4- الدراسة الميدانية :

اعتمدت هذه الدراسة على العمل الميداني لسد النقص في البيانات الاحصائية المتاحة ، وتجلى ذلك على نحو واضح في موضوع استعمالات الأراضي بالمدينة وفي تحديد أقليمها الوظيفي وكذلك حجم وكثافة المرور على بعض الشوارع والطرق فيما بين المدينة وبين مراكز السكن الأخرى في اقليمها ، ومحاولة مثل هذه لم تخلو من صعوبات نظراً لتباين الحدود الإدارية والحضرية للمدينة مع الحدود الإدارية لفرعها البلدي ، فضلاً عما استغرقه تنفيذ العمل الميداني من وقت وجهد كبيرين.

وقد تم توزيع استبيان على عينة الدراسة قوامه خمس محاور شملت الخدمات السكنية والتجارية والصحية والتعليمية وخدمات الطرق والشوارع والخدمات المرفقية والترفيهية وأخرى.

- الفرضيات:

بناءا على المشكلة المطروحة سلفا ، سيعتمد الباحث في التحقق من هذه المشكلة في منطقة الدراسة على اختيار مجموعة من الفرضيات هي :

1- إن موقع المدينة على خط الطريق الساحلي كان له اثر في امتداد المخطط مع هذا المحور فضلا عن ان موضعها في منطقة سهلية مستوية وعدم وجود عوائق طبيعية واتساع مجالها المساحي ،ساعد على نموها الحضري بالاتجاهات الشرقية والجنوبية والغربية .

2- شهدت مدينة صبراتة نموا عشوائيا على اطراف محلاتها الحضرية نتيجة منح ترخيص للبناء في مناطق ذات صبغة زراعية.

3- شهدت مدينة صبراتة خلال السنوات الاخيرة نموا حضريا سريعا نتيجة الزيادة الطبيعية للسكان ، والمعدلات المتزايدة للهجرة باتجاه المدينة مما ادى الى زيادة اعداد سكانها وتوسع حيزها المكاني 4_ إن تطور شبكة الطرق وماصاحبها من تحسن وتنوع في وسائل النقل عامة وخاصة, انعكس ايجابيا على تطوير العلاقة بين المدينة واقليمها .

-الدراسات السابقة:

لا توجد أي دراسات جغرافية متخصصة لمدينة صبراتة ، حيث أنصب أهتمام الباحثين على غيرها من المدن الكبيرة خاصة مدينتي طرابلس وبنغازي كتلك الدراسة التي قام بها الخوجة حول النمو ووظائف مدينة طرابلس ، ذكر فيها أهمية الموضع في تحديد استعمالات الأرض داخل المدينة ، كما أشار إلى النمو الحضري السريع لمدينة طرابلس والامتداد السكني الأفقي الناجم من ارتفاع معدلات النمو السكاني واستقلال الاسرة( ).

كما توجد دراسات اجريت ضمن الاطار الاقليمي ، مثل دراسة الأمين بعنوان تقييم مخطط مدينة الزاوية لعام 2000ف ، والتي تطرقت فيها إلى مدينة صبراتة بوصفها فرعاً بلدياً تابعاً إلى منطقة الزاوية عام 1995 ف ، والتي أوضحت فيها أوجه القصور في عمران المدينة من خلال تقييمها للمخطط العمراني ( ). وهناك دراسات جغرافية في الأطار الحضري أمكن الاستفادة منها وتطبيقها على دراسة مدينة صبراتة ، مثل الدراسة التي قام بها عومر بعنوان التحضر ومشاكل النمو والتوسع الحضري بالوطن العربي ذكر فيها أهمية المواضع والمواقع التي تقام عليها المساكن أياً كان نوعها ومعرفة القيمة الطبيعية لمثل هذه الأماكن ، ثم تحدث عن التوسع الحضري على حساب الأحزمة الخضراء والرقع الزراعية الصغيرة وقد دعا إلى ضرورة الحد من ذلك( ).

أما الدراسة التطبيقية التي قام بها السماك وآخرون على مدينة الموصل بالعراق بعنوان (( استعمالات الأرض بين النظرية والتطبيق )) إذ أكدوا في دراستهم على ارتفاع نسبة الاستعمال السكني في المدن العربية بوجه عام ، نتيجة للامتداد الأفقي لهذا النوع من الاستعمال على صفحة الاقليم بعد الازاحة المفروضة عليه من الاستعمالات الحضرية الأخرى( ). ومدينة صبراتة ينطبق بشأنها ما جاء بشأن أكثر المدن العربية الأخرى في مجملها.

دراسة الاسدي تحت عنوان تطور مورفولوجية مدينة مصراتة ، والتي أوضح خلالها خطة المدينة واستعمالات الأرض بها ( ). كما أن دراسة لفلايين بعنوان التحضر وعوامل نمو المدن ، وصف بها المدينة وتطورها من المركز ( النواة ) بأتجاه الأطراف مبيناً أهم العوامل التي ساعدت على ذلك التطور والنمو ( ).

ودراسة سنكلير بعنوان فون ثونن والتوسع الحضري تطرف فيها إلى الحلقات التي تتركب منها المدينة عن طريق استعمالات الأرض بها( ).

واشار الخياط في دراسته للمدن (( أن المدن تنمو وتتطور ويشهد مخططها نوعاً من عدم التجانس بين القديم والحديث مثلما يشهد خلطاً بين الاصالة والتحديث وأن أقليم المدينة له أهميته بالنسبة للمدينة)) ( ). وتحدث ابراهيم في دراسته لمدينة العقبة عن الموقع والموضع ومعطيات المكان الطبيعية وأثرها في تحديد العلاقات المكانية بينها وبين ما يجاورها والاقليم المتمم( ).

وفي عام 1977 أجرى جواد السريح دراسة حاول فيها تحديد الاقليم الوظيفي لمدينة القرنه بالعراق على أساس الوظائف المركزية واللامركزية لكل مة وأطارها الاقليم( ) ، وعلى الرغم من دراسته للعلاقات الإدارية والثقافية والصحية ، والعلاقات السكانية الممثلة بالهجرة من الأقليم إلى مدينة القرنة والرحلة اليومية إلى العمل ، والعلاقات الاقتصادية ممثلة بالصناعة والتجارة إلا أنه لم يرسم سوى أربعة حدود أقليمية لكل من الخدمات الأقليمية والصحية وتجارة القطاعي والجملة ولم يرسم حدوداً نهائية لأقليم القرنة ، وأكتفى بالحدود الإدراية المشار إليها ، واستنتج أن لمدينة القرنة أهمية نسبية في أقليمها وفي بعض المناطق المجاورة لهذا الأقليم ، هذه الأهمية النسبية تجسدت من خلال حجم العلاقات الاقليمية ونوعها ومداها وهذا ما عكسته المؤشرات الكمية التي أوردها عن التركيب الوظيفي لهذه المدينة ، وارتفاع نسبة العنصر الأقليمي فيها التي تصل إلى 93% و 90% و 84% في الصناعة والتجارة وخدمات القطاع الخاص على التوالي ، كما أوضح بعض أقليم الخدمات يغطي في امتداده جميع أقليم القرنة العام والبعض الآخر يغطي معظمه أو يتجاوز حدوده إلى أقاليم مجاورة.

وأفاد حمدان في هذا الصدد ، أن ليس هناك ثنائية ريفية حضرية بل متصل مدني حضري وهو تأكيد على أن المدينة لها علاقة بظهيرها ولا غنى لأي منهما عن الآخر ، كما بين أن الوظيفة هي مبرر لوجود المدينة ، وأن الوظيفة الاساسية لهذه الأخيرة وهي توفير احتياجات السكان الذين يعيشون في منطقتها ومجال نفوذها مركزا على الوظيفة التجارية والتعليمية والادارية والترفيهية ( ).

إن مدينة صبراتة في موضعها ومخططها لها علاقة بأقليمها وأنها تقوم بتوفير متطلبات السكان في المكان من المناطق المجاورة والأرياف الملاصقة بأقليمها المتمم فضلاً لما تقدمه لسكانها من خدمات مختلفة .

ويبين الاشعب في دراسته عن المدينة العربية إلى أهمية الموضع والموقع الذي تنشأ فيه المدن ، وقد حفز هذا العامل عوامل أخرى تتفاعل مع بعضها لتعزيز العامل الاساسي لإنشاء المدينة وتطورها( ). وهناك دراسة الصقار التي أوضح من خلالها امتداد المدينة على شكل ثلاث نطاقات ، قلب المدينة ، وهي النواة التي نمت المدينة حولها ويشمل هذا النطاق المدينة القديمة قبل توسعها ، والنطاق الأوسط الذي يظهر حول قلب المدينة وفيه يتم مد الشوارع وتحديد اتساعها ، والنطاق الخارجي الذي يمثل الحافة الريفية للمدينة أو ما يعرف بنطاق الضواحي ، وقد أشار إلى أن هذه النطاقات تكون معاً وحدة عمرانية حضرية واجتماعية واقتصادية واحدة ( ). وهناك دراسة إسماعيل حول التركيب الداخلي للمدينة ، تطرق فيها إلى أن دراسة المدينة من الداخل تهدف إلى فهم العلاقات بين مختلف أوجه النشاط والخدمات بها ، ومدى تفاعل العناصر المكونة لجغرافيتها ، ويخدم ذلك كله رسم صورة تشريحية للمدينة وتؤدي إلى فهم مشكلاتها وأوجه القصور التي تعوق هدف الإنسان في أن تصبح المدن سكناً أفضل وبيئة مريحة ، كما تطرق في هذه الدراسة إلى أهمية الموضع في نشوء المدينة وتطورها( ).وأوضح اسماعيل في دراسته لمدينة جدة ، أهمية منطقة النواة من الناحية التجارية التي تؤدي وظيفة للمدينة واقليمها وأن خارج منطقة النواة تختلط الاستعمالات التجارية بالاستعمالات السكنية( ).

أما دراسة أبو عيانة وفتحي فقد أكدا في دراستهم لمورفولوجية المدينة على أن التركيز السكاني في المدينة يؤدي إلى خلق مشاكل ترتبط بالرقعة المبنية عليها وبأمتداد المدينة واتساعها ومحاور هذا الاتساع ، وقد أكدا على أهمية التخطيط الحضري للمدينة واستغلال الأراضي الفضاء فيها لإقامة المنشآت المدنية عليها( ).

وهناك دراسة لأبو عياش اختصت بتوجيهات التخطيط الاقليمي في الأردن بين أن تخطيط استعمالات الاراضي يهدف إلى تحقيق أفضل توزيع للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية ، وتحديد احتياجاتها من أحسن الأراضي ، مع وضع ضوابط وقيود لتوسعها بهدف المحافظة على الأراضي والموارد الطبيعية من أخطار الهدر والاستنزاف نتيجة الاستغلال العشوائي للأرض ( ). وهذا ما يظهر واضحاً في بعض محلات مدينة صبراتة ، إذ يتضح وجود نمط للبناء العشوائي في كثير من أجزاء هذه المحلات الحضرية التابعة للمدينة والبعيدة عن المركز . أما بالنسبة للدراسة التي قام بها مصيلحي حول النمو العمراني لمدينة القاهرة فقد بين أهمية الموضع ذاكراً إنه يمثل أهمية في توجيه تخطيط المدينة وتحديد مظهرها الخارجي لأن ظاهرات السطح المحلية هي التي تحدد امتداد المدينة واتساعها ، وتطرق في دراسته إلى الموقع موضحاً أن المراكز الحضرية ليست أسيرة مواضعها لأن حياة المدينة ونموها لا يعتمدان على الموضع والموقع فقط بل وعلى الطرق التي تربطها بالاقاليم المجاورة( ).

وجاءت مثلها دراسة جودة مؤكدة على العلاقة المتبادلة بين المدينة واقليمها وما تقوم به المدينة من وظائف متعددة لتلبية حاجة ومتطلبات سكان المدينة وسكان المناطق المجاورة لها ، كما تعرض إلى ما يقوم به الاقليم من تزويد المدينة بالمواد الأولية اللازمة لبعض الصناعات المقامة بها ، مثلما هو الذي يمد المدينة بالأيدي العاملة ، وأوضح أهمية الموقع والموضع ومعطيات المكان الطبيعية في تحديد العلاقات المكانية بين المدينة واقليمها( ).

ولم تكن دراسة دسوقي ببعيدة عن هذا المجال حيث درسة مدينة مكة المكرمة من جميع مقوماتها الجغرافية ، وحدد اتجاهات توسيع المدينة وقدم إقتراحات للتغلب على مشاكلها ( ). واستخلص هاشم الجنابي من دراسته للتركيب الوظيفي لمدينة دهوك في العراق عدة نتائج منها ما يتعلق بدور المدينة في الاقليم الواقعة فيه واثر المقومات الطبيعية على نمو ورقي المدينة واثر المقومات البشرية خاصة فيما يتعلق بمظاهر النمو السكاني ( ). في حين كانت دراسة الجنابي لمدينة الموصل تخصصية تناول فيها اسس وتطبيقات الفصل بين الريف والحضر ، ودرس التحليل الجغرافي للموقع والتركيب البنيوي للمدينة والعوامل المؤثرة فيه ، وتحليل الاسس النظرية والتطبيقات لاستعمالات الأراضي في الوظائف المختلفة( ).

وفي سنة 1958 أكد عبد الحكيم أن مراحل النمو التي تعطي الهوية الحضرية للمدينة تبدأ من النواة التي تعد بمثابة القديم حتى الأطراف التي هي الامتداد الحديث بكل أشكاله متطرقاً إلى خطورة نزع الصبغة الزراعية لهوامش المدن من خلال الزحف الحضري عليها والتي هي أصبحت مشكلة تعاني منها معظم مدن العالم ( ).

وأوضح كلارك Clarke ، أن كثافة السكان على مخطط المدينة تتمشى نظرياً

مع استعمال الأراضي حضرياً ، فالعائد المتوقع من الأرض تجارياً في أطراف المدن قليل ، ولذا فاستعمالها لهذا الغرض في هذا الاتجاه نادر ، والعكس إذا ما استعملت الأرض سكنياً في ألاطراف بعد تطور وسائل النقل فإن استعمالها للأغراض السكنية متميز وكثير( ).

وراى سمايلز Smiales ، إن وظائف المدينة هي التي تحكم امتداد اقليمها سواء كانت هذه الوظائف اقتصادية تتعلق بدور المدينة في تجميع السلع واعادة توزيعها على المنطقة المحيطة بها ، أو في الحصول على حاجة سكانها من الاقليم المجاور ، أو كانت وظائف اجتماعية ترتبط بالخدمات التي تتخصص فيها كالتعليم والصحة والترفيه واطلق على أقليم المدينة مصطلح المجال الحضري أو المجال المدني Urbamn field ( ).

أما ديكنسون Dickinson فرأى ان روابط المدينة باقليمها يمكن أن تندرج تحت أربع فئات أولها ، التجارة المتبادلة بين المدينة والاقليم أو ما يمكن أن يطلق عليه العلاقات الاقتصادية ، وثانيهما الروابط الاجتماعية وتضم التعليم والثقافة ، وثالثهما هو ما يطلق عليه العلاقات السكانية وتتمل في رحلة العمل اليومية بين المدينة واقليمها ، وسواء للعمل أو الترفيه أو التسويق ، ويدخل ديكنسون في هذه الفئة من العلاقات ما يتصل بملكية الأراضي الزراعية لسكان المدينة الذين يقيمون إقامة فعلية خارج المدينة لإدارة مزارعهم ، أما الفئة الرابعة من أوجه هذه العلاقات فإنها تتمثل في أثر المدينة على استعمال الأراضي في الريف( ).

ووضح إسماعيل في دراسته لمدينة اسيوط بمصر والذي حاول فيها أن يطبق عدداً من الاسس التي تتفق مع ظروف المدينة العربية ، وقد بدأ دراسة مداخل المدينة وحركة السيارات عليها للتعرف على أهم محاور الحركة من المدينة واليها ، ثم درس طرق النقل وحركة الركاب والبضائع عليها ، كمؤثرات لرحلة العمل اليومية ، ثم تطرق إلى الخدمات ودورها في تحديد اقليم المدينة ، وخلص إلى أن بعض المراكز الإدارية في محافظة أسيوط لا تدخل ضمن إقليم المدينة نظراً لبعدها وهي بذلك لا تمثل إقليم المدينة( ).

- المصطلحات والمفاهيم :

-مورفولوجية المدينة: he City Of he Morphology T

هي دلالة على وصف شكل المدينة وتركيبها ومظهرها الخارجي ونسيجها الحضري من جهة ، وتحديد انماط استعمالات الاراضي ومتابعة التغيرات السكانية التي تطرا على تلك الاستعمالات وتطورها من جهة اخرى

-استعمالات الاراضى: Land Uses

هي الكيفية التى يتم من خلالها تحقىق افضل توزيع للانشطة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية ،وتحديد احتياجاتها من حيز الاراضى مع وضع ضوابط وقيود لتوسعها بهدف المحافظة على الاراضى والموارد الطبيعية من اخطار الهدر والاستنزاف نتيجة الاستغلال العشوائى.

-إقليم المدينة: City-Region

هو مجال النفوذ المدنى او الوظيفة الاقليمية للمدينة ، ويعنى ذلك ان المدينة داخل بيئتها تمارس نوعا من النفوذ والسيطرة على المناطق الجاورة لها ، حيث ان الاقليم هو المحدد لحركة النمو الحضرى للمدينة التى تتاثر به وتؤثر فيه بصورة متبادلة .

-خطة المدينة: City Plan

الشكل العام الذى تاخذه المنطقة المبناة ، سواء فى ذلك اطارها الخارجى او شبكة الشوارع الداخلية فيها والتى تقسم هيكلها وكتلتها الى قطع مساحية منفصلة على هيئة قطاعاتها هندسية ، وتتاثر الخطة عادة بمظاهر السطح من حيث توزيع اليابس والماء والانحدارات والميول .

-التحضر: Urbanization

هي العملية التي يتم خلالها تزايد سكان المدن عبر تغير نمط الحياة في الريف من قروية الى حضرية ، ويتم ذلك اما عن طريق الهجرة الريفية نحو المدن واتباعهم لانماط الحياة المدينية ، او عن طريق تغيرات نسبية لحياة الريفيين من طبائع وعادات وانماط معيشية لهؤلاء السكان ، كمثل تلك التى يعيشها سكان المدن .

-منطقة الأعمال المركزية: Business District Central

هى المركز الرئيسى للمدينة وبؤرة نشاطها الداخلى وملتقى الاعمال الخارجية فيها حيث تتركز مكاتب الاعمال التجارية الكبرى وشركات التامين والمحال التجارية والمصارف والفنادق وتزداد كثافة المحال التجارية بها ازديادا كبيرا ينتج عنه ارتفاع ملموس فى اسعار الارض وتقع فيها اهم شوارع المدينة واكثرها نشاطا .



-منحنى لورنز: Lorenz Curve

يستخدم لمعرفة مدى تركز السكان او تشتتهم في منطقة معينة ، ويتطلب المنحنى المذكور ترتيب الوحدات المساحية تنازليا حسب كثافتها ، ثم تجمع كثافة هذه الوحدات وكذلك النسب المؤية لسكانها جمعا تصاعديا حيث يوضع المتجمع الصاعد لكثافة الوحدات في محور (س) والمتجمع الصاعد للنسبة المؤية للسكان بحسب الكثافة في محور (ص) ويقوم الافتراض الاول على أن في حالة تساوي توزيع الكثافة بين الوحدات ،فان المنحنى يكون مطابقا لقطر الشكل Diagonal ،

أما الافتراض الثاني فهو عندما يكون السكان متمركزين في منطقة واحدة فان المنحنى يتطابق مع محور (س) ومن انحراف المنحنى عن القطر يمكن معرفة درجة انتشار السكان.

الخاتمة :

إن الذي ينظر إلى المدن ومظهرها العام وتطورها وفق التكنولوجيا الحديثة يرى تغيرا في أشكال المجتمعات وانتشار التحضر والمراكز الحضرية والتي انطلقت من المدن الصغيرة للمتوسطة فالكبيرة ، مثل هذه الأمور كانت انعكاسا لعملية التطور لتصبح الشغل الشاغل لذوي الاختصاص سواء كانوا مخططين أو متناولين للموضوع ، والبحث فيه بعلاقات متباينة ينتمون في النهاية إلى جغرافية المدن والتي تحوي الكثير من الدراسات والبحوث التي تناولت من قريب أو بعيد موضوع النمو الحضري وتأثيره على مخططات المدن والتي اختلفت طريقة تناولها من دراسة لأخرى .

لقد أكدت الدراسة الحالية في جوانبها المختلفة وفصولها المعنونة أهميتها في تحليل الخصائص المورفولوجية التقليدية والعصرية بما فيها أنماط ونماذج بنائية متنوعة وما يكتنفها من بناء عشوائي وفق التباين بين التركيبة السكنية وبين المعايير الاقتصادية .

لقد تطرقت هذه الدراسة إلى أن مدينة صبراتة مرت بمراحل تطور حضرية عديدة ومتشعبة خلال فترات تاريخية طويلة نتج عنها نوعا من التشابك في النسيج البنائي والتركيب السكاني والتي بمرور الوقت صارت مخططة ومنظمة رغم ما ظهر على أطرافها من عشوائية التخطيط وفوضوية التنميط من واقع استعمالات الأراضي التي تتشابه في كثير من الأحيان مع مثيلاتها من مدن العالم في دوافع النشأة وأسباب النمو ، وتختلف في أحيان أخرى باختلاف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة .

لقد تأكدت حقيقة مفادها أن صبراتة مدينة سياحية بما تحويه من كنوز أثرية إلا إنها لم تظهر بمظهرها السياحي نتيجة لسوء التخطيط ، كما يظهر بالمدينة تباين بين القديم والحديث ، فالمركز فيها مخطط تكتنفه الشوارع والطرق التي تقسم المدينة في هيئة نظام رباعي له زوايا قائمة ، في حين لوحظ النمط العشوائي لشوارع ملتوية على هوامش المحلات ، الأمر الذي أدى إلى وجود خلل واضح في مورفولوجيتها بسبب التركيب البنائي الوظيفي غير المتناسق ، مما جعل الأمر ملتصقا بالمخططين ويقع على عاتقهم الشيء الكثير ، ذلك أن لكل مدينة ظروفها وطابعها المميز الذي يحدد المسار المنطلق من خلاله المخطط والواجب انتماءه للبيئة المحلية أي لايكون أجنبيا أو غريبا عنها من اجل المحافظة على الاتزان البيئي والوظيفي والسكاني والسكني في نسق معماري من شانه أن يعطي صورة مستقبلية لمثل هذه المدن .

إن مدينة صبراتة لها نسيج حضري اغلبه عشوائي واضح المعالم في جوانبه ومندمج في أماكن بالبعض الأخر ، وهو ما عكس حاجة ماسة للتنقيب في جذور الأمور والجوانب ألمعتمه لإبرازها وتحليلها بصورة واضحة والنهوض وفق مسار تخطيطي من شانه أن يوفر الخدمات والضروريات وصولا إلى نمط منظم ينتج عنه توازن تخطيطي لاستعمالات الأرض .

وأكدت الدراسة على تطابق وتمشي الفرضيات مع الأهداف في مزيج اظهر الموضوعية العلمية في استعمال المقاييس العلمية في تحليل بيانات إحصائية ومعلومات تخصصية، كما أن الفرضيات المطروحة تم تأكيدها، وجاءت مترابطة مع النتائج .

وتطرقت الدراسة إلى السرعة القياسية التي نمت بها مدينة صبراتة وارتفاع نسبة التحضر التي وصلتها ، وربما هذا الذي رجح كفة التناقضات والارتباك والتنافر بين القديم والحديث ، بين ثنائية ريفية وأخرى حضرية يسيران جنبا لجنب ، ولا تربط بينهما وحدة في التنظيم ولا في النمط المعماري ،حيث ظهر التنميط أكثر في المركز وبالمنطقة الانتقالية ، والعكس في الأطراف والمناطق الهامشية .

لقد تناولت الدراسة استعمالات الأراضي للأغراض المختلفة وأوضحت خصائصها والإمكانيات المناطة بكل استعمال منها ، وأوضحت أن الملكية الخاصة ساهمت بشكل كبير وبنسبة اكبر في النمو والتطور خاصة فيما يتعلق بالأراضي المقام عليه السكن ، الأمر الذي جعل النمو الحضري ينطلق بحرية في اتجاهات مختلفة حسب أفضلية المكان للسكان وحسب النمط المفضل للمسكن ، وحسب الإمكانيات المادية المتاحة معبرة على أن طموح سكان مدينة صبراتة يريدون لها النمو والتطور أيا كان شكله ، ومهما ترتب عليه من ايجابيات وسلبيات .

أولاً – النتائج:

تناولت الدراسة الخصائص الحضرية لمدينة صبراتة في ضوء المعلومات المتاحة من المصادر يدها على جملة من النتائج رسمت القسمات الحضرية للمدينة التي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1- إن مراحل النمو الحضري في مدينة صبراتة ارتبطت بالتغير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة ، حيث سار هذا النمو بمعدلات بطيئة حتى سنة 1960 ف ، ثم بمعدل سريع فترة الثمانينات وحتى عام 2002 ف، كما وزاد عدد سكان المدينة زيادة كبيرة حتى بلغ عددهم عام 1995 ف، 32961 نسمة بمعدل نمو سكاني 2.8 % ، ومن المتوقع ان يصل الى 57934 نسمة بحلول عام 2015 في حالة ثبات معدل النمو السكاني عند 2.8 %

2- أظهرت الدراسة أن توزيع السكان على محلات المدينة غير متكافئ ، حيث التركيز واضح في محلة رأس الديوان والتي وحدها تشمل حوالي 32.2 % من جملة السكان في المدينة بمساحة لاتتجاوز 25.4 % من كل مساحتها . 3- ان الكثافة السكانية لاتتبع الكثافة السكنية ، حيث ظهر جليا أن هناك تباينا في الكثافة السكانية بين محلات المدينة نالت بموجب ذلك محلة رأس الديوان أعلى معدل لها بواقع 61.5 % نسمة / هكتار ، وهي المحلة التي تستحوذ استعمالات الأراضي للأغراض الحضرية غير السكنية على أعلى معدل فيها .

4- يتميز الهرم السكاني في مدينة صبراتة باتساع القاعدة الشبابية وظهر هناك تناقص لقاعدة الهرم الممثلة في صغار السن نظرا لتأخر سن الزواج فى الفترة الأخيرة( عقدي الثمانينات والتسعينات ) ولرقي المستوى الثقافي والمعيشي لمجتمع المدينة ، وتنظيم حجم الأسرة ، مثلما أظهرت الدراسة انخفضا واضحا في نسبة لأمية وارتفاع في نسبة المتحصلين على شهادات متباينة المستوى .

5- تبين من واقع تحليل البيانات المجمعة كنتيجة مسلم بها أن نشاط الخدمات العامة ، والخدمات الثقافية ، والاجتماعية تستحوذ على أكثر من نصف المشتغلين في المدينة 56.4 % خلال عام 1995 ف ، ورجع السبب لارتفاع نسبة الإناث في هذا النوع من النشاط مقارنة بالأنشطة الاقتصادية الأخرى .

6- إن هناك تباينا في استعمالات الأراضي داخل مخطط مدينة صبراتة وفقا لقدم وحداثة حركة البناء فيها وان استعمالات الأراضي للأغراض السكنية نالت أعلى نسبة أسوة بما هو حاصل في المدن المشابهة بل وحتى الأكبر والأصغر حجما منها حيث شكلت نسبة هذا النوع من الاستعمالات 28.7 % من جملة الأراضي الحضرية بصبراته .

7- أظهرت الدراسة أن التجارة هي احد الأنشطة الاقتصادية الهامة بل الأهم بالمدينة ، وأنها تحتل أفضل المواضع وأكثرها إستراتيجية وان مساحتها تضاعفت وتغيرت نمط تركيبها ، وتغيرت الوحدات التجارية في معظمها للأفضل ، وخاصة المحال التجارية الضخمة Super Market والتي مع الموزعين الأفراد بلغ مجموعها 693 محلا إضافة غالى الجمعيات الاستهلاكية والأسواق الشعبية المفتوحة .

8- إن استعمالات الأراضي للأغراض الصناعية والحرفية والتعليمية والصحية جاءت متناسقة منظمة ملائمة للتجمعات السكنية لايشذ عن القاعدة إلا القليل خاصة ما يتعلق بالوحدات الصناعية أيا كان حجمها ، ونقص واضح في أسرة المستشفيات بالنسبة لحجم السكان .

9- إن استعمالات الأراضي لإغراض الطرق وما يتعلق بها من إنشاءات خاصة بالنقل تعد متدنية نوعا بالمدينة رغم جودتها باتجاه الأرياف المجاورة ونحو المدن السياحية شرق وغرب صبراتة ولو أن هناك تحسنا في العشر سنوات الأخيرة من القرن العشرين اتجاه الشوارع والطرق بالمدينة ، والاعتماد أكثر على وسيلة النقل الخاصة .

10- لاتعاني المدينة من قصور في شبكة الكهرباء حيث كل الوحدات السكنية الخدمية مضاءة ، وان شبكة المياه جيدة ولكن المياه عكسها غير مستساغة ، في حين أن شبكة الصرف الصحي تعاني مشكلة حادة يرجع سببها إلى نقص كفاءة خطوط الشبكة الرئيسية والفرعية في أكثر من موضع والى عدم تناسب القطر مع حجم المياه المصرفة .

11- أوضحت الدراسة أن مورفولوجية المدينة مع تزايد اضطراد النمو الحضري السريع أبرزت بعض ملامح الخطة الرباعية وخاصة قرب المركز ، وتظهر استعمالات الاراضى بالمركز متداخلة متشابكة مع عدم اتصال للنسيج الحضري للمركز بالإطراف في أكثر من موضع وذلك بظهور الأراضي كقطع مسجية Vacant Land بين الحين والأخر .

12- إن هناك توسعا راسيا وأخر أفقيا ، الأخير أكثر في معدله وان المساكن المبناة على الحساب الخاص هي أكثر العمارات السكنية مبناة من قبل القطاع العام ، وأن القروض الممنوحة سهلت الكثير من الأمور المتعلقة ببناء المساكن ، مثلما سهلت الدولة حصول ذوي الدخل المحدود على مساكن في النمط الراسي بإجراءات بسيطة وميسرة

13- كنظرة مستقبلية لمدينة صبراتة في إقليمها ، رأى الباحث أن الحاجة ماسة إلى توفير 4024 وحدة سكنية و 462 محلا تجاريا و 6 مدارس للتعليم الابتدائي و 4 للتعليم الإعدادي و6 للثانويات التخصصية حتى العام 2015ف ، مثلما هي الحاجة إلى 360 سريرا ومستشفى جديد ، ووحدات رعاية صحية والنظر بجدية إلى الشواخص الأثرية خدمة ورعاية ، وتفعيل دور السياحة اقتصاديا كمرفق يعود على المدينة بالازدهار معماريا وبالتطور حضريا .

14- اطهرت الدراسة أن مدينة صبراتة تعاني من مشاكل تتعلق بالتخطيط في المناطق الهامشية لأسباب متداخلة متشابكة وان هناك الكثير من المشاكل التي تحتاج لوقفة جادة وحلول جذرية .

ثانياً – التوصيات والمقترحات:

في ضوء المعطيات السابقة والمعايشة لمشاكل المدينة خلال فترة الدراسة، يقدم الباحث مجموعة من المقترحات العامة التي يمكن الاستفادة منها في تخطيط أفضل للمدينة، ويمكن إيجازها في النقاط الآتية:

1-أوضحت الدراسة وجود النمو العشوائي غير المخطط بالمدينة في المناطق التي لم يمتد إليها المخطط الشامل وفي مناطق يشملها المخطط ولكنها تركت كمناطق ريفية للتوسع المستقبلي فظلاً عن الزحف الحضري الواضح على المناطق الريفية وانتزاع صبغتها الزراعية وتعد إزالة هذه المناطق نوع من التهور الفكري طالما معظمها منازل حديثة مستوفية للشروط الصحية . كما أن الإبقاء على هذه الظاهرة يعد استمراراً لسياسة التسامح التي تعد مسؤولة بشكل كبير عن ظهور تلك المناطق العشوائية ولمعالجة هذا الواقع يرى الباحث:

أ – ضرورة إيقاف تراخيص البناء السكني أو التجاري ولا يستأنف إصدارها إلا في ضوء تصور معين ينظم استعمالات الأراضي بهذه المناطق، خصوصاً أن هناك زحفاً حضرياً عل المساحات الزراعية ويجب الحد منه في أكثر من مكان تم السطو عليه في هذا المجال.

ب – إتباع سياسة تطوير المناطق العشوائية في إطار خطة للنهوض الحضري بها ، على أن تكون هذه السياسة منظمة وتتفق مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان ، مع الأخذ في الاعتبار أن لا تكون خطة التطوير مجرد رصف للطرق أو تركيب أعمدة للإنارة ، بل يجب أن تكون خطة متكاملة تهتم بجميع الجوانب الحضرية للمدينة في شكل متناسق ومتكامل.

جـ- تحديد الحيز الحضري للمدينة وتطبيق القوانين والتشريعات التي تنص على حدود المدن مع مراعاة الفصل بينها وبين الأراضي الزراعية، بحيث تظهر المناطق الزراعية والحضرية ضمن حدود ثابتة، وتكون الخطة تحت إشراف مباشر من جهات الاختصاص.

د – أوضحت الدراسة حاجة المدينة المستقبلية لإضافة 4024 وحدة سكنية لاستيعاب الزيادة السكانية المنتظرة مع حلول سنة 2015 ف ، ويقترح الباحث تخصيص قطع أراضي في الأجزاء الشرقية من المدينة في محلة الوادي والأجزاء الغربية منها والمتمثلة في محلة راس الديوان والأجزاء الجنوبية الشرقية من المدينة في محلة السوق لبناء مجاورات سكنية بحيث تفي بالحاجة المستقبلية من المساكن من ناحية وتساعد على تنظيم النمو الحضري من ناحية أخرى.

هـ- ضرورة تطوير التصميمات التي تأخذ في الاعتبار لأسلوب الأمثل لطراز البناء التي تتناسب مع مناخ المنطقة من حيث الشكل ومادة البناء والخطة ، والعمل على عدم مخالفة هذه التصميمات.

2-الاهتمام بزيادة المساحات الترفيهية والسياحية إلى ثلاثة أمثال مساحتها الحالية خاصة داخل المحلات التي تنخفض بها المساحات الترفيهية بشكل واضح، ويقترح الباحث ما يلي :

أ – الاهتمام بالفنادق السياحية والمدينة الأثرية وإقامة القمرات السياحية على الشاطئ لخدمة السياح.

ب- الاهتمام بالدعاية السياحية في المدينة وتوفير وسائل نقل حديثة ومرشدين سياحيين.

جـ- الاهتمام بالمتنزهات التي تتخلل المساحات السكنية في مركز المدينة التي خصصها المخطط الشامل، والتي تبدو حالياً مهملة إلى حد كبير.

د – تخصيص مساحات للحدائق تتخلل الوحدات السكنية التي يستهدف أقامتها لتغطية حاجة السكان المستقبلية من المساكن، مع رسم ضاحية المجاورات السكنية بمعنى الكلمة.

هـ- تطوير الملاعب والساحات الرياضية وتوفير متطلبات النوادي الرياضية والثقافية الموجودة بالمدينة.

و – الاستفادة من ساحل البحر كجهة ترفيهية وترويحية وسياحية للعديد من سكان المدينة ، والاهتمام بالنظافة وإزالة مخلفات البناء والقمامة الموجودة هناك وتوفير أماكن للجلوس على طول الشاطئ الذي عد قديما من بين أجمل الشواطئ .

ز – ضرورة تكثيف العمل على نظافة الشوارع وجمع القمامة وتوفير الصناديق داخل المدينة والعربات اللازمة لذلك، وتوفير أكياس لجمع القمامة في الطرق العامة، والتأكيد على مهام أئمة المساجد والمدرسين في ضرورة العناية بالنظافة ومعاقبة المخالفين دون تردد.

3-أوضحت الدراسة حاجة المدينة إلى إنشاء 16 مدرسة جديدة لتغطية الخدمات التعليمية حتى سنة 2015ف ، منها 6 مدارس للمرحلة الابتدائية و 4 مدارس للمرحلة الإعدادية و 6 مدارس للتعليم الثانوي بمختلف فروعه ، ويقترح الباحث في هذا الجانب:

أ – إقامة هذه المدارس في الاجزاء الشرقية والغربية والجنوبية من المدينة بجوار الوحدات السكنية المستهدفة لاستيعاب الزيادة المستقبلية من السكان.

ب- اختيار موقع المدارس الجديدة بحيث تكون بعيدة عن الطرق الرئيسية وكثافة المرور بقصد المحافظة على حياة التلاميذ وتوفير الهواء النقي الذي تحتاجه الخدمة التعليمية ، كذلك يجب أن تكون نطاقات نفوذ الخدمة تتناسب مع نوعها بحيث لا تتعدى المسافة بين المسكن والمدرسة الابتدائية 500م وبمسافة زمنية 6 دقائق ، والمسافة بين المسكن والمدرسة الإعدادية – الثانوية لاتتعدى 1 كم وبمسافة زمنية ما بين 15:10 دقيقة وإذا توفر أفضل من ذلك يكون أحسن للسكان في المكان .

4-أما بالنسبة للخدمات الصحية فلا يمكن النظر إلى تطوير ورفع كفاءة هذه الخدمات دون النظر إلى البعد الإقليمي ، وأن المدينة جزء من الإقليم الذي يجب أن يتبنى سياسة علاجية حديثة تعتمد على توفير الخدمات الصحية ورفع كفاءتها وتأسيساً على ذلك يقرر الباحث حاجة مدينة صبراتة لمستشفى جديد بسعة 360 سريراً ، ويقترح في هذا الجانب إنشاء فرع للحوادث على مستوى المنطقة ويكون قريباً من الطريق الساحلي بحيث يسهل الوصول إليه.

5-تحسين الصورة العامة لمداخل المدينة عن طريق الرصف الجيد والتشجير والإنارة وإقامة إشارات مرور ضوئية والنافورات وغيرها على طول المداخل الشرقية والغربية للمدينة التي تفتقد إلى الكثير من النواحي الجمالية، وحبذا لو يكون طريق مزدوجا قبل المداخل غربا ليكون وضع النقل والتنقل أفضل .

6-الاهتمام بالميادين العامة وتشجيرها وتجميلها وتوسيعها وإنشاء النافورات والحدائق بها باعتبارها الرئة التي تتنفس منها المدينة مع تصميم لوحات إرشادية بأسماء الشوارع والميادين والأماكن الخدمية العامة والشواخص التاريخية والأثرية.

7-إعادة رصف وصيانة الطرق ذات المستوى الرديء والمتوسط في المدينة خاصة الطريق الدائري الشمالي والجنوبي ، وكذلك الطرق المعتمدة بالمخطط ولم تنفذ بعد ، التي أهمها الطريق العرضي الذي يربط وسط المدينة من الشرق إلى الغرب.

إقامة سوق عصر يتعرض فيه مقتنيات شعبية يتلاءم والدور السياحي الذي تمثله المدينة ليكون سوقا مسقوفا وذا نمط متميز ،ويتصور الباحث إنه لا يمكن تحقيق الاقتراحات والتوصيات السالفة الذكر دون مشاركة شعبية سواء بالرأي أو الجهد أو المال لمواجهة المشكلات القائمة ، حيث تعد المشاركة الشعبية أمراً هاماً كأحد الوسائل الفعالة لضمان نجاح التخطيط أيا كان مجاله ومهما كان هدفه.



                                                                      ABSTRACT


Sabrata had been studied through its urban development stages, that are interrelated with the changes of the economic and social conditions there. 'Slow' is the best term describing the above-mentioned development till (1960) in a rate of (5.6%), which was due to the absence of any city planning or ad hoc urban development. In (2002), the urban development growth has increased to reach the rate of (39%).

The rapid urbanism had reflected a kind of industrial evolution, which made the rural people immigrate to the cities, this has led to city-specific problems showing up even at the very heart of the city centre in negative forms of contradictions that may either merge or get prominent individuality from time to time. As an instance of that we can see the random residential sectors created by the violation of issuing building licenses to citizens, regardless to any pre-planning that considers the distribution of urban uses on the city land. However, the use of residential area has reached the rate of (28.7%), that rate is lower that the general average of the residential use inside the city, generally speaking, ranging from (30-40%) out of the urban area.

The study of Sabrata city has adopted a sequential arrangement that stands for a coordinate style and an essential base for the study, for the problem of this study can be limited within a number of points. The most crucial of which can be seen in the fact that Sabrata city undergoes a random building process in its suburbs. This led to the loss of the agricultural features of wide fertile lands. The most outstanding characteristics of this city can be due to its position and location, within which a good amount of interaction has resulted indide an urban-rural area.

The study aims at the identification of the constructional and functional situation of the city districts, and to refer to the violations of the planning standards and residential constructions. Moreover, the study intends to draw a picture of the internal construction of the city and its outer environment in order to figure out the exact image of land use, and to reach the territorial effect of the city by getting accurate facts about the interaction between it and the surrounding rural zone.

Methodologically speaking, the study tried to uncover the building communities that can be seen, sometimes by their constructional features and planning violations, and other times by their organized ones in the far suburbs. All of which is to be stated as too hard to adopt a limited approach with, that is due to the lack of the available possibilities and information about the area understudy.

The study has tackled the city map that looks closely like a quarter system of right angles, which is obviously seen in the city centre. Whereas in its suburbs, especially the rural marginal areas; that are not included in the planning originally, we can see the random unsystematic streets of an organic entity. Besides, the central area works are not in the final shape yet, which is due to the inter-uses of commercial, residential, and industrial aspects. It is clearly seen that the urban structure of the city is not well-wooven in most of its parts. The Arabic open architect can be noticed, and also the Western one; composed of one or double volumes. In addition to certain styles of popular houses, apartments, and villas; all of which can be restricted to four locations. Consequently, we have figured out a strong connection between the area of the dwelling place, the number of its floors and the type of the dwelling family.

The area of the study has gone through urban planning during a number of successive years since the middle of the (1960's). That planning was dedicated to draw the urban features of the city map; in the form of an attempt to stop the random movement towards the empty places, then to make a kind of urban evolution. The researcher has put forward a number of hypotheses which he regards as well-serving factors in the study. Throughout the given statistical figures, we could verify the accuracy of the hypotheses saying that: The city has proved a rapid urban growth as a result of the natural increase of population, besides the increasing standards of immigration; all of which have led to the increase of its residents' number requiring, consequently, an increase in the space of the containing land. Regardless to the modern building movement and the high structures with the services offered by the city to its districts, all of which has made the city of a prominent urban characteristic. The study has also falsified the hypothesis saying that: The increase in population has been accompanied by an increase in the number of housing units as a result of urban development, on the contrary, the city still lacks the necessary housing units.

The study has adopted a descriptive approach, firstly, by which we have reached the required fact through reports, bulletins, researches, references, and all the available sources. In addition to the employment of photographic pictures clarifying many places in the city. Secondly, an analytical approach, in which we had to depend upon a field study considerably. In this approach, we find a high level of accuracy in getting any ad hoc data; moreover, in this part of the study we had to use the detailed maps of the area for different periods of time. Herein, we can see the administrative boarders of the city indicating the urban developmental stages, specifically the ones related to the use of lands.

The study included a random sample of (500) families from all the districts of Sabrata. This questionnaire referred to crucial concepts served the hypotheses and aims of the study. For it included (85) questions of comprehensive, clear and relevant features. Besides the use of statistical figures of ratio and Chi Square (χ2) in order to clarify the importance of the public services for the residents. Also, we had used the rate of Concentration of Residents (CR) to realize the relation between the numerical distribution of residents and the area, in addition to other averages serving the topic of the study at the end of which we reached a number of conclusions, recommendations and suggestions.









السبت، 20 فبراير، 2010

التخطيط العمراني



المعايير الموضوعة للتفرقة بين الريف والحضر

المصطلحات

-1المستوطنة Settlement : يطلق عليها أيضا مستعمرة و هي المكان الذي يتم

التواجد و الاستقرار فيه لمدة كبيرة على عكس البدو المتنقلين سعيا وراء

الأمطار حيث أن نوعية مأواهم متنقلة وغير مستقرة (مأوى جوال أو نقال) وهذه

الأنماط من الحركة تصيغ شكل الإنسان ففي الحالة الأولى التجمع ساكن وفى

الثانية متحرك.

2-الحضر Urban : هناك رأى أن هذه الكلمة تعتمد على

نوعية الاستقرار بمعنى أنه يسرى على المدينة و الريف و ذلك لوجود حالة

الاستقرار مع تغير الوظائف و اختلاف السمات ولكن جرت العادة على التحدث عن

المدينة بصفة الحضر ويسمى التخطيط الحضري أحيانا Town Planning

وهناك تدرج في الحضر ينتقل إلى شبه الحضري : وهو ما بين الريف والمدينة ويجمع بين مميزات الريف والمدينة و يتحول عندنا إلى عشوائيات و الريف : و يسمى Rural أو Village ويسمى الريف الانجليزى Country side .

- 3التخطيط الحضري Urban planning : هو تحديد المواقع والمساحات والكثافات البنائية .

-4التصميم الحضري Urban design : وهو تصميم هذه المساحات التخطيطية فمثلا

التخطيط الحضري يحدد أن مركز المدينة يوضع في مكان ما فيأتي التصميم

الحضري ليشكل الفراغات و المساحات ثم التصميم المعماري لتصميم هذه

الفراغات من الداخل .

*مبرر دراسة Urban planning

هو أنه مع تزايد عدد السكان في المدن على حساب عدد سكان الريف فان الحاجة أصبحت ملحة لإعادة هيكلة وتخطيط المدينة .

والمقارنة بين الريف والمدينة غير واردة في الدول المتقدمة نظرا للتقدم

العلمي الكبير في ريف الدول المتقدمة الذي بدأ منذ عام 1890 و بالتالي فلا

يوجد فروق بين الريف والمدينة وإنما حالة من الاستمرارية فلا يلحظ الإنسان

التغيير المفاجئ أما في الدول النامية فانه يوجد أقصى درجات الاختلاف .

وقد وضعت الأمم المتحدة (Habitat) سنة 1964 معايير للمقارنة تتلخص في 3 أنماط رئيسية وهى :-

-1يتم التفرقة حسب التقسيم الادارى المتبع مع الأخذ في الاعتبار نظام

الإدارة المحلية ونسبة السكان المشتغلين بالزراعة بطريقة مباشرة .

-2تحديد المحلات المدنية وإضفاء صفة المدن عليها حيث أن الصفة العمرانية

الخاصة بها قد تتغير مثل قرية (دماص) حيث أنها كانت قرية وتحولت إلى مدينة

-3 وضع حد سكاني أدنى للمحلات المدنية حيث أن التعداد السكاني

متباين بين القرية والمدينة و الحد الأدنى بالنسبة للقرية يقدر ب4 آلاف

نسمة و بالنسبة للمدينة يقدر ب50ألف نسمة .

وقد قام الباحثين بوضع معايير أخرى قائمة على :-

-1الأساس السكاني أو الديموغرافى (وهى صفات السكان التي تدخل فيها السن والنوع والتعليم و الحالة الاجتماعية ) ثم إرجاعها إلى الكثافة السكانيةوالبنائية للمنطقة .

*الكثافة السكانية تكون عدد السكان على عموم مساحة الدولة .

*الكثافة السكنية تكون عدد السكان على مساحة الحيز العمراني .

2-الأساس الاقتصادي وهو يتعلق بالوظيفة التي تمارسها المحلة العمرانية فمثلا

القرية هي المكان الذي يحترف سكانه الزراعة بطريقة مباشرة أو تؤدى فيه

حرفة بطريقة ثابتة مثل قرى الصيادين أما المدينة فبها تعدد للوظائف والتجارة والتعليم والسياحة مع ملاحظة أن نشاطات القرية تقام في أماكن مفتوحة بعكس المدينة التي تقام نشاطاتها في أماكن مغلقة .

-3أساس الادارى : وهذا التقسيم مماثل لتقسيم الأمم المتحدة و هو يعتمد على النظام الادارى كأساس للتصنيف .

4-الأساس التاريخي : حيث أن المدن الكبرى كانت قرى في الغالب و تحولت إلى مدينة و لكن هناك مخالفات في التاريخ و هو أن بعض العواصم الكبرى تنتقل من مكان لآخر مثل ( صبراته في ليبيا-الكوفة بالعراق... ولكن الشئ

الطبيعي هو أن يكون هناك مستقر و يزداد حتى تتكون المدينة و لذا فالأساس التاريخي ضروري في فهم النمو العمراني للمدن و تأكيد صفة المكان .

5-الأساس الشكلي : وهو المظهر الخارجي الذي تلحظه العين المجردة و تميزه وتميز المدينة بصورة مختلفة عن الريف فمثلا يوجد بالمدينة المباني العالية والمناطق السكنية و المراكز التجارية وغيرها بعكس القرية فصفتها مختلفة .

درجات العمران:-

تطلق مسميات للمدن على حسب تعدادها و أشكالها و هناك تدرج في العمران موجود في الريف أيضا كما بالمدينة وهو كما يلي مزرعةRanch - -مستوطنة - Settlementقرية Village

وتدرج من صغيرة إلى متوسطة إلى كبيرة

بلدة - Town مدينة CITY

و تتدرج من صغيرة إلى ميجا تاون إلى مليونية إلى متروبولونية إلى...

تصنيف وتحليل أنماط العمران ( أشكال تخطيط المدينة(

تنقسم الى قسمين : تكوين وتشكيل

- التكوين: هو مكونات المدينة وعناصرها

- التشكيل: هو تجميع هذه العناصر مع بعضها فى شكل معين

ويركز التصنيف على الملامح الطبيعية لكل نمط عمرانى وأهمها ما يلى :-

-1 التشكيل العام لشبكة الطرق

2 -خصائص نمو الكتلة العمرانية

-3 خصائص نمو المنطقة المركزية

أولا:- التشكيل العام لشبكة الطرق

هناك ثلاثة أنماط للتشكيل العمرانى لشبكة الطرق وعناصر الحركة

أ- التشكيل الشبكى Grid Iron Pattern

عبارة عن شبكات تحصر بينها جزر أو بلوكات قد تكون مربعة أو مستطيلة

مميزاته :-

• البساطة ووضوح التكوين

• يسمح بالتدرج الهرمى البسيط والمركب لشبكات الطرق بحيث تتمتع بالاقتصاد والكفاءة

• سهولة الامتداد فى كل الاتجاهات

• مناسبته لاحتواء التوزيعات المختلفة لاستعمالات الأراضى

عيوبه :-

التكرار والملل الناتج عن كثرة التقاطعات

ويمكن التغلب على هذا عن طريق

- تحديد المساحات الرئيسية والمسافات بين التقاطعات

- احترام طبوغرافية الأرض

** ومن الأهمية فى هذا النوع مراعاة التوجيه الأمثل للشمس وحركات الرياح

وينصح باستخدام هذا التشكيل فى المناطق ذات الأراضى المنبسطة الخالية من

الملامح أو المحددات الطبيعية القوية

** والتشكيل الشبكى يمكن أن يكون ( ثنائى ــ ثلاثى ــ مركب (

ب- التشكيل المحورى Axial linear

يكون فى المدن ذات الاتجاه الطولى أو المدن الساحلية مثل مدينة الإسكندرية

وهذا النمط مشتق من الملامح الطبيعية للموقع

مميزاته :-

• تغلب اتجاه محورى وشريطى واضح يتمثل فى مسارات الحركة الرئيسية والثانوية

• المرونة والنمو الغير محدود

عيوبه :-

• تكاليف المرافق المبالغ فيها

• الأحمال الزائدة على المسارات الرئيسية ( كثافة المرور والنقل ) فى أوقات الذروة

• كثرة التقاطعات مع المسار الرئيسى

** يمكن التغلب على هذه العيوب بالتشكيل الجيد

** بنصح باستعمال هذا التشكيل عند وجود أحد الملامح الطبيعية والطولية

ج- التشكيل الاشعاعى الحلقى

يكون النمو بشكل حلقى مثل مدينة مكة

وطبيعة

هذا المكان يكون دائرى ولهذا يكون نمط المدينة فى شكل حلقات وبالتالى تكون

الشوارع فى شكل حلقات ونظرا لارتباط هذه الطرق ببعضها فبالتالى يوجد

التشكيل الاشعاعى

وهذا النمط يعتبر من الأنماط الكلاسيكية التاريخية

مميزاته :-

• وجود عدة تقاطعات ومسارات تحيط بمسار المدينة

• الحركة الدائرية التى لا تشجع المرور المستمر على اختراق المناطق وذلك بالدوران حولها

• تحمل الطرق المشعة للحركة من المدينة بفاعلية

عيوبه :-

• صعوبة النمو وزيادة الضغط على الطرق الداخلية

• تقسيم استعمالات الأراضى بطريقة غير مرنة لا تسمح بتغير استخدام الأراضى وتباين الأنشطة

ثانيا:- خصائص نمو الكتلة العمرانية

* الكتلة العمرانية ( للقرية أو المدينة )

هي الكتلة المحددة بما يسمى (بالحيز العمراني)وهو قابل للامتداد والتوسع إذا

استدعت الأمور ذلك وهذا الامتداد يكون في الغالب على حساب الأرض الزراعية.

وهى حدود المباني القائمة وهذه الحدود يمكن أن يتماشى معها الحيز العمراني.

وعلى أساسها يمكن عمل إحلال وتجديد أو امتداد للكتلة العمرانية إلا إذا وجدت

محددات مثل( شريط سكة حديد – وجود نهر – جبل )وبالتالي لا يبقى سوى الأرض

الزراعية حيث يوجد ما يسمى( بالجيب (وهى ارض زراعية محاطة بثلاث جهات

مباني. وبالتالي هناك ثلاث أنماط لنمو الكتلة العمرانية حيث يمكن أن تجمع المدينة بين نوعين أو أكثر من هذه الأنماط:

-1 النوع المنتشر: ( Dispersed growth )

مرتبط بغياب التخطيط من ناحية والنمو العمراني من ناحية أخرى حيث يوجد محددات :

صناعية (سكة حديد) – طبيعية (بحار- جبال – man made ( ارض زراعية.

ويطلق على هذا النمو:

النمو العشوائي ويسمى عضوي إذا كان متوافق مع البيئة حيث يوجد في امعظم دول العلم الثالث:

تدهور الحالة الاقتصادية أو الارتقاء بها.

في حالة ما يتفق هذا النمط مع البيئة تصبح نمط عضوي وليس نمط عشوائي.

ويعيب هذا النمط الحركة وتكاليف المرافق:.

حيث حركة المركبات أو الانسان ولذلك فان المخطط يحاول إيقاف هذا النمو أو توجيهها بمعنى التدخل كمخطط.

2- النمو المحوري: ( Axial Growth )

حيث تتمشى الكتل مع المحاور أو الشوارع وتتميز بوجود اتجاه واضح للكتلة العمرانية وبالتالي توفر لهذا النمو كثير من النجاح.

والأمر ليس في اتجاه محوري واحد حيث إذا استدعى الأمر ووجدت محاور أخرى يمكن

الامتداد فهذا يجوز وبالتالي تسمي في هذه الحالة متعددة المحاور.

-3 النمو الحلقي:.

يوجد وسط المدينة حيث تنمو الكتلة العمرانية عن طريق اتساعها الخارجي أو زيادة

السمك الشريطي وهذا يعنى الضغط على المنطقة المركزية وبالتالي لا يكتمل

النجاح لهذا النمط ويحدث أيضا عدم اتزان العناصر المعمارية للمدينة.

ولإتمام نمو هذا النمط يجب ألا يوجد حوله محددات طبيعية.

النمو بإضافة عناصر جديدة:.

في هذا النمط نحدد الحجم الأمثل للمدينة حيث يتم تخطيط المدينة مع الأخذ في

الاعتبار أنها ستنجح بعد فترة محددة طبقا للمعدلات من حيث عدد السكان

والخدمات إلى اخره وبعد نجاحها يتم نمو المدينة عن طريق إضافة عناصر جديدة

نتيجة لنجاح التخطيط.

ويميز هذا النمط مثالية التشكيل العمراني وكفاءة الوحدات.

ويعيبه ( التنفيذ + التكاليف لربط هذه المدن التابعة بالمدينة الأم.

ثالثا:- خصائص نمو المنطقة المركزية

اى مدينة مخططة أو غير مخططة يكون لها مركز ( وسط مدينة C.B.D.)

Commercial Business District ويقصد به : حى التجارة والأعمال

Down Town وسط المدينة

City Center مركز المدينة

خصائص نمو المركز:

تتشابه خصائص انماط نمو المركز مع انماط نمو الكتلة العمرانية، بمعنى انه عندما

يكون المركز دائرى تكون المدينة دائرية واذا كان اى شكل فان الكتلة

العمرانية تتبع له.

أنماط نمو المركز:

وهى لا تخرج عن أربعة أنماط:

-1 النمو الحلقى.

-2 النمو الشريطي.

-3 النمو بإضافة مراكز جديدة.

4 -النمو الرأسى.

كيف ينمو المركز مع نمو الكتلة العمرانية؟

التباعد يحدث بين اتجاه نمو المركز وعلاقته بالمدينة الأمر الذى يسهل عملية النمو

فى حالة إذا كان هناك توافق بين النموين أو تكاليف باهظة فى حالة عدم

التوافق بين النموين.

النمط الأول - الحلقى:

نمو المركز هنا يتعارض مع نمو الكتلة العمرانية كما فى المسجد الحرام ويمكن التغلب

على هذه المشكلة عن طريق عمل أصابع مشعة حيث تسمى فجوات عمرانية فيمتد

المركز على شكل أصابع مشعة من المركز أو خلق اتجاه للنمو على حساب بعض

الاتجاهات الغير هامة.

النمط الثانى -النمو الشريطي:

هنا ينمو المركز فى اتجاه محورى شريطي أو أكثر وتنمو الكتلة العمرانية الممتدة حوله

فى نفس الاتجاهات ،وهو من أكفأ من الأنماط لنمو المراكز إذ انه يجمع بين

المرونة فى العلاقة بين المركز والمدينة والنمو اللانهائى.

النمط الثالث-النمو بإضافة مراكز جديدة:

كان المركز قديما عادة ما يكون فى وسط المدينة إلى أن فقدت هذه العملية بريقها

نتيجة الضغط على المركز والبنية التحتية المتهالكة لذلك كان الحل هو مراكز

جديدة أخرى ( المراكز الفرعية هنا يبقى المركز الرئيسى محتفظا بمساحته

ويتم النمو بإضافة مراكز بعيدة ،ويتميز هذا النمط بواقعيته وسهولة تنفيذه

إلا أن التشكيل النهائى للكتلة العمرانية يكون غير جيد.

النمط الرابع- النمو الرأسى:

وهو الوسيلة الوحيدة التى نلجأ إليها عندما يكون المركز ضيق جدا ولا يوجد مكان لتوسعته ، ولكن له مشاكل منها :

زيادة إعداد الشاغلين أو الساكنين عن المعتاد وهذا يمثل حمل وزيادة ضغط على البنية الأساسية وأيضا على أماكن انتظار السيارات.

تخطيط المدن الجديدة

مبررات إنشاء المدن الجديدة

• مبررات دينية مثل مدينة تل العمارنة

• مبررات عسكرية

• مبررات صناعية مثل مدينة دير المدينة فى الأقصر

• زيادة عدد السكان وذلك يكون بنظام العرض والطلب

2 -تخفيف الحمل على المدن الكبري

مثال

على ذلك مدينة بغداد حيث كان تعداد سكانها سنة1980 3 مليون نسمة

والآن أصبحت 6 مليون نسمة فبالتالى تضخم حجم المدينة لزيادة السكان كما أن النمو زاد عن الحد الأقصى لقدرة استيعاب المدينة ونتيجة لذلك يتم عمل ما يسمى بإعادة التأصيل للخدمات والبنية الأساسية لمجابهةالأوضاع الجديدة حتى نصل الى فترة لا نقدر فيها على العمل وإعادة التأهيل فيكون الحل هو اقامة تجمعات جديدة

-3 الحد من هجرة السكان الى المدن القائمة

حيث ظهر فى القرون الوسطى نظام الاستحواذ على الأراضى ( الإقطاع ) فحدثت هجرة

من الريف الى المدن ونتيجة لذلك ظهرت العشوائيات لتوفير سكن وعمل

وبالتالى تم انشاء المدن الجديدة لهذا الغرض.

-4 أسباب سياسية

حيث يتم اعادة تأهيل وتوزيع السكان على المستوى القومى

كما يتم استغلال موارد طبيعية وتطبيقها فى أماكن غير مأهولة

5 -أسباب اقتصادية

يتم تشجيع رأس المال والاستثمار مما يرفع مستوى السكان اجتماعيا وثقافيا

واقتصاديا فى الأماكن المهملة والغير مدرجة فى خطط التنمية.

الأسس والمعايير والمحددات لإنشاء المدن الجديدة

توجد مقاييس ومحددات لاختيار الموقع وقد أصبحت هذه العملية ليست بالنظر أو صلاحية المكان ولكن بدراسات ومحددات.

أولا: المحددات الطبيعية:-

-1 الطبوغرافية:-

وهى متعلقة بدراسة طبيعة الأرض و ذلك بتحديد الكنتور لتحديد الارتفاعات

المختلفة بالأرض وكذا دراسة مورفولوجية الأرض وهى الملامح الطبيعية للأرض جبل -نهر

-2الظروف المناخية:-

ويبحث ذلك العوامل

المناسبة الغير مكلفة للإنشاء والأساسات و البنية التحتية و حاليا يمكن

البناء في أي مكان نظرا للتطور الشديد في تكنولوجيا البناء و لكن يجب عمل

check list لتحديد العوامل التي يجب دراستها لتحديد الموقع وكل بلد لها مناخ عام macro climate ومناخ خاص micro climate فمثلا المناخ العام في العراق هو حار جاف صيفا دفئ ممطر شتاءا أما المناخ الخاص فيعتمد على

الأيام والشهور والتغيرات الحادثة خلالها.

-3 الوضع بالنسبة للتجمعات العمرانية القائمة:-

يختلف الوضع مما لو اختير المكان قريب من الأماكن المأهولة مما يؤدى إلى

سهولة الوصول والطرق والبنية النحتية أما لو اختير في أماكن منعزلة فيؤدى

إلى زيادة التكلفة.

-4 الوصول للموقع :

أي سهولة الوصول للموقع فلو لم توجد خطوط برية أو جوية أو سكك حديدية سيكون الأمر من الصعوبة بمكان.

-5القرب من عناصر البنية الأساسية:-

أن القرب من شبكة كهرباء السد مثلا يؤدى إلى سهولة وصول الكهرباء و كذا

الطرق والمياه والصرف الصحي والاتصالات ولكن الأساس هي شبكة الكهرباء

القومية والطرق .

وقد تتواجد كل هذه المحدادت السابقة أو بعضها فلو كان بعضها فقط هو المتوفر يمكن عمل توازن بينها.

ثانيا: المحددات الاقتصادية:-

1-علاقة المدينة الجديدة بالتنمية العمرانية للإقليم:-

يجب أن يكون هناك ربط بين القائم والجديد حتى تنتظم الشبكة العمرانية

urban network و تقسم المدن إلى كبيرة ومتوسطة وصغيرة وعزب و مراكز فلو

حدثت فجوة في هذه الشبكة فانه يمكن حل ذلك بإحدى طريقتين:

1-تطوير المدينة بمعنى إعطاء دفعة للمدينة المتوسطة لتصبح كبيرة و هكذا....

-2لولم تستوعب الشبكة كل ذلك ولا يوجد إمكانية للتوسع فيجب التفكير في شبكة

عمرانية جديدة يمكن أن تستوعب الزيادة السكانية والمشروعات.

3-تكاليف تشييد المدن الجديدة:-

وهذه التكاليف تتضمن العمال والمعدات ومواد البناء وغيرها وكلما كانت أقرب كلما

كانت أقل تكلفة و كذا قرب العمال من الموقع يؤدى إلى قلة التكلفة

3- مقومات القاعدة الاقتصادية والطبيعية والصناعية للمدينة الجديدة:-

-4توافر الأسواق القريبة لتوزيع المنتجات:-

ثالثا: المحددات الاجتماعية:-

ويقصد بذلك التركيب الديموغرافى و الاجتماعي أى دراسات السكان و التي تصب

في دراسات الإسكان و معرفة الشرائح التي سيقدم لها هذا المشروع و يتحكم في

هذا الموضوع التوزيع حسب الدخل و السن والحالة الاجتماعية و الديانة

والتعليم.

رابعا : المحددات السياسية و العسكرية:-

و ذلك لو أن الهدف الأساسي للبناء كان استراتيجي يكون لها معايير اختيار أخرى لأنه سيكون لها تخطيط دفاعي وعسكري.

أنواع المواقع

اتفق على استخدام مسميات للموقع بناء على طبيعة الموقع أو وضعه الجغرافي .

-1مواقع عقدية طبيعية:-

يمكن التعرف عليها من تلاقى مظاهر طبيعية وجغرافية

-2 مواقع بؤرية:-

وهى عقدية اصطناعية تقع على تقاطع طرق التجارة والحركة مثل طنطا

-3 مواقع مركزية:-

بمعنى التوسط الهندسي مثل طنطا أيضا حيث أنه من الممكن أن تشترك مدينة في أكثر من مسمى

-4 مواقع هامشية:-

وهى أي مدينة واقعة خارج حدود الإقليم مثل السلوم أو العريش أو رفح أو طابا

-5 مواقع مدخلية:-

وهي بوابة الإقليم صغيرا كان أو قريبا مثل الإسكندرية وكذا الخارجة التي

تعتبر بوابة إقليم الوادي الجديد و كذا أسوان بوابة إقليم جنوب الصعيد.

6 -مواقع بينية:-

أي هي مواقع تابعة فمثلا المدن الواقعة بين(منيا وبنى سويف) وكذا ما بين (القاهرة و قنا) أي أنها مدن بين مدن عقدية.

العوامل المؤثرة على اختيار الموقع:

(Man Made) وعوامل اصطناعية (Natural Factor) يوجد عوامل طبيعية

العوامل الطبيعية:

-1 ارض الموقع من حيث طبيعتها ومظاهر السطح

وبالتالي في الاراضى السهلة المنبسطة يتراوح الميول فيها (0.5%-10%) أو 0.5لكل

100وحدة. وتقدر ال10% بميل 5 درجات على الافقى أما المناطق الجبلية فلا

يزيد فيها الميول عن 30% وتقدر ﺑ 15درجة على الافقى حيث يمكن الاستفادة من

هذه الميول في تصريف مياه المطر وعملية الصرف الصحي حيث تقليل التكلفة.

أما الاراضى التي تزيد فيها الميول عن30% لا تتناسب مع الطرق والممررات ومع

ذلك يوجد تجمعات على الجبال (لبنان-السعودية-مصر...) حيث يتم عمل طريق

حلزوني (سارا بنتينا)لكي يتم الوصول إلى المستوى المطلوب.

أما بالنسبة للمباني يتم عمل مصاطب وتقوم الطرق بالتخديم على هذه المصاطب.

أما بالنسبة للصناعات فتحتاج إلى الأرض ذات ميول (0.3%-3% ) وتصل في الاراضى الجبلية إلى (5%).

- 2دراسات التربة

ولها مسميات (أراضى صخرية- جبلية - رملية – زلطية......) فإنها تدل على تكوين التربة.

إضافة

إلى ذلك يوجد طبيعة التربة( رخوية – متماسكة – متحركة.......) إذن يجب عمل

تحليل ودراسات للتربة لكي نخرج بتحليل مناسب وبالتالي يتم تقسيمها إلى

أنواع ( منطقة قوية فنقوم بالبناء عليها – منطقة رخوية فنقوم بعمل حدائق

عليها...) وعلى هذا الأساس يتم عمل خريطة نحدد فيها ألاماكن التي يتم

البناء عليها وأيضا تحديد الارتفاع.

3 -المناخ والظروف المناخية:

حيث يتم التعامل مع الظروف المناخية وهو الاستفادة من الايجابي منها وتجنب

السلبي منها ولذالك يوجد خريطة (الراحة) فعند إقامة مدينة جديدة مثلا يتم

التأكد من أن هذه المدينة هل تقع على خريطة الراحة أم لا.

وهو قياس حالة الجو على فترة كبيرة تمتد إلى سنوات.

ويوجد ما يسمى بالمناخ وهو حالة الجو اليومية والطقس

وبالتالي يجب الأخذ في الاعتبار أربعة عوامل مناخية يجب التأكد منها وأخذها من محطة الرصد:

-1 الإشعاع الشمسي:.

2 -درجة حرارة الجو:. حيث يوجد درجة حرارة يومية وسنوية.

-3 الرطوبة النسبية للهواء:

-4 الرياح

وتقاس باتجاه هبوب الرياح مثلا: ( الرياح السائدة شمال غرب- الخماسين جنوب غرب).

ومن واقع هذه البيانات يمكن عمل خرائط تبعا للاتي:

-1 خريطة العلاقة بين الحرارة والرطوبة النسبية ( خريطة الراحة ).

-2 خريطة توزيع الرياح: منها معرفة سرعة الرياح حيث يمكن أن يتحول النسيم إلى إعصار في لحظة ما.

-4 دراسة المياه الجوفية:

وتنقسم الى قسمين ( السطحية – العميقة ) فيجب توفير مياه الآبار لتغذية المباني

بالمياه وأيضا الزراعة ويوجد درجات للمياه ( مالحة – معين وهى خليط من

العذب والمالح – عذبة.

إذن بعد كل هذا يتم تحديد الأماكن المبنية وأماكن الحدائق إلى آخرة حيث يمكن تحديد فكرة للموقع ومنها خريطة استعمالات الاراضى.

التلوث البيئى

عند اختيار الموقع لابد من الأخذ فى الاعتبار الأماكن المعرضة للتلوث البيئى سواء كان هذا التلوث طبيعيا أو صناعيا.

يتناول التلوث البيئى تلوث الهواء وهو ناتج عن الأبخرة والغازات ومصانع الاسمنت

وعوادم السيارات والمصانع الملوثة للبيئة بكافة أنواعها ( مصانع السماد

والكيماويات ).

التلوث البيئى تلوث للجو والماء والأرض وأيضا تلوث بصرى وتلوث سمعى .

التلوث الجوى:

ينتج من:

*الأبخرة و الغازات وهذا من صنع الإنسان ، مثال : السحابة السوداء

* العواصف الطبيعية وهذه طبيعية

التلوث المائى:

ينتج من مياه المجارى والصرف الزراعى، ومن هنا ظهرت مشكلة المياه الجوفية كانت

نقية ولكن نتيجة الصرف اختلطت ماؤه بمياه الآبار فأصبحت غير نقية (ملوثة)

وهى تمثل مشكلة خطيرة لأنها تمثل المصدر لمياه الشرب فى مناطق كثيرة.

التلوث الناتج من المواد المشعة :

فى فترة من الفترات فى أوروبا أرادوا التخلص من النفايات الذرية فى الصحراء

الكبرى بيدا عن العمران وذلك مقابل ملايين الدولارات، ولكن هذه المواد

تلوث المياه الجوفية أيضا .

ومن ضمن تلوث المياه : تلوث النيل بمخلفات المصانع وبمياه الصرف الزراعى.

التلوث السمعى :

والمقصود به مصادر الإزعاج ويقاس بالديسيبل وابتداء من 130 ديسيبل يبدأ ظهور عيوب

فى السمع والألم ( صوت الطائرة النفاثة 150 ديسيبل( ، وعلى هذا يجب اختيار

مواقع المطارات والمصانع المقلقة للراحة .

التلوث البصرى:

وهو ناتج من القبح فى الصورة المعمارية.

التلوث بالقمامة:

وهذه من اخطر الأمور إذا لم يكن هناك نظام جيد للتخلص من القمامة وذلك عن طريق

حرقها فى مدافن صحية ( تعزل المدافن بشيث من البولى ايثيلين وبعد ذلك نضع

طبقات من القمامة وبين كل طبقة وطبقة جير حى لياكلها ويمنع الاحتراق

الذاتى وفوق اخر طبقة نضع طبقة رمل 60 سم )

فى النهاية نطلع بخريطة

توزيع الاستخدمات والمناطق ناتجة عن طبيعة التربة والظروف المناخية اسمها

(خريطة حالة موقع المدينة) وبناء عليها توزع المناطق .

الهيكل التخطيطى لمدينة لها قاعدة إقتصادية صناعية

المدينة هى نظام متكامل للعناصر :

السكن - الصناعة - الخدمات - الترفيه - الترويح

المدينة عبارة عن جزئين :

- منطقة مكونة للمنطقة العمرانية تسمى الكتلة السكنية.

- خارج المدينة وتشمل الغابات والبحيرات والمنتزهات العامة والأرض المخصصة للتوسع .

تنقسم المدينة إلى قسمين أساسيين

الأول : الصناعة بأنواعها : كبيرة – متوسطة – خفيفة – بترول – كيميائية

الثانى : السكن والخدمات

السكن بأنواعه : متوسط- محدود- فاخر- متميز.

الخدمات بأنواعها : تعليم – بحث علمى – صحة – اجتماع – امن – بنية أساسية – المرافق

المناطق السكنية

المنطقة السكنية:

وهى مساحة اصلية فى التخطيط العام للمدينة وهى اكبر العناصر فى المدينة والتى

تمثل احيانا ( من 60 – الى 70 % من مساحة المدينة واحيانا تمثل 80 %

ولكن فى القرى وفى المدن حيث القطاعات الحديثة يمكن ان تبتدى نسبتها من

(35%) وباقى هذه النسبة موزعة على باقى العناصر.

العوامل التى يجب مراعاتها عند اختيار المنطقة السكنية:

-1طبوغرافية التربة.

-2 ميكانيكا التربة ونسبة صلاحيتها للانشاء.

-3 خلو الموقع من العوامل المضرة بالاسكان مثل : السكك الحديدية- الطرق السريعة – المصارف.

4 -العوامل الجوية خاصة ما يتعلق بسرعة الرياح واتجاهاتها ، حيث يوجد علاقة بين الهواء والمناطق الملوثة.

-5 قابلية الارض للاستزراع لما يقد م بها من تشجير ومسطحات خضراء ( للترويح والترفيه والالعاب ).

-6 سهولة ربط مناطق الحدائق بالخدمات العانة.

-7إمكانية تزويد الموقع بالخدمات العامة

-8 المسافة بين السكن والعمل.

9 -الامداد بالمياه وسهولته سواء كانت مياه ابار او محلاة.

-10 سهولة الصرف سواء المناطق السطحية او المناطق الخضراء او الاستهلاك المنزلى.

-11 سهولة النقل والوصول للموقع



متطلبات المدينة لتحقيق الراحة وتحسن الظروف المعيشية للسكان وكذلك الامن والامان :

-1 ان تكون المناطق السكنية بعيدة عن مناطق الضوضاء.

2 -التوجيه: لابد من توجيه المناطق السكنية لتستفيد من الرياح المحببة والشمس سواء كان فى المناطق الباردة او الحارة.

3 -حماية المساكن من تاثير الامطار.

4-الخصوصية: لابد ان تحقق المبانى السكنية اعلى خصوصية.

-5 الامن والامان: سواء انشائيا او ضد الاخطار مثل الحريق والسرعة ، وكذلك لابد من توفير سلالم الهروب فى المبنى اذا زادعن (30م)

6-نصيب الشخص من المساحة السكنية : حيث يوجد ما يسمى بمعدل التزاحم وهو نصيب

كل فرد من المساحة المخصصة ويمكن ان تحسب بالحجم من اجل الهواء.

-7 المرافق: الصرف الصحى- المياه – الكهرباء وباقل تكاليف.

-8 التهوية: حيث التهوية الطبيعية والاضاءة الطبيعية.

تخطيط وتصميم المناطق السكنية:

هناك خطوات مسبقة موجودة فى دراسات المخطط الهيكلى والعام :

• هيكلى : يعنى فكرة

• العام : يعنى تحديد مناطق الاسكان والترفيهه وخلافه.

حيث هناك ما يسمى ( بمستويات الاسكان) وتعتمد على الدخل للفرد والوضع الاجتماعى ، ويتم تحديد المناطق السكنية على اساس المستويات.

كيفية التحكم فى عملية التوزيع والمستويات:

-1 تحديد نسبة الاسكان الصافية ونصيب الفرد منها.

-2 تحديد الخدمات اللازمة لهذا التجمع كما وكيفا ونصيب الفرد منها.

-3 شبكة الطرق السكنية بما يحقق اقصر مسافة وصول الى المسكن.

-4 توفير مساحات خاصة لانتظار السيارات.

-5 الفصل التام بين حركة المشاه والخدمات والحركة الاليةسواء كان فصلا تاما ام شبه تام.

6 -الفرغات الخارجية وتدرجها.

7 -علاقة الواجهات والفتحات.

-8 عدم تجاوز نسبة الاسكان.

-9 المواد الاساسية للتشييد سواء اللازمة للمبانى او الطرق.

-10 حجم وشكل المنطقة السكنية المراد تخطيطها.

-11التنوع فى الواحدات السكنية.

-12التركيب العضوى للمنطقة السكنية وتدرجها( حيث التدرج الهرمى للعناصر)

-13 الخدمات والطرق والمراكز التجارية.

تحديد المساحة السكنية

فى البداية لابد ان نتحدث عن

الكثافة :-

هى نسبة عددالسكان الى الارض المخصصة للاسكان .

مثل : 150فرد/فدان ،180 ،250 ،120 ،100 ،80 ، اسرة/فدان فدان=4200م2

ما الذى يحدد الكثافة على الفدان :

1- نوعية السكان ( متوسط الدخل – الحالة الاجتماعية – الاقتصادية )

2- انواع المساكن

المدينة عبارة عن مجموعة عناصر ( سكن – وسط المدينة – خدمات – صناعة ......)

كيف يمكن تحديد النسبة ؟

- الكثافة الصناعية×عدد السكان على المساحة المطلوبة

يترتب على افتراض الكثافة مايلى :

-1 انواع المبانى السكنية المقترحة .

-2 التركيب الاقتصادى والاجتماعى للسكان .

-3 المساحة الكلية للقسيمة(وهى الارض المخصصة للسكن عليها) ونسبة المبانى منها .

4 -اسلوب التصميم الحضرى (URBAN DESIGEN) عبارة عن كتل مبانى وفراغات .

وتجميع المبانى بشكل او باخر ( مربعة – مستطيلة – مثمنة

كيفية الحساب :

هناك كثافة اجمالية وكثافة سكانية صافية

يوجد طريقتين :

1- الرسم البيانى

-2 المعادلة

توزيع المناطق السكنية:

لايشترط أن تكون المنطقة السكنية التي تم حسابها أن تكون كلها (كتلة سكنية

). بمعنى توزع علي ارض المدينة ولا تجمع في جزء واحد . التكديس.

*تصنيف الإسكان :.

تصنيف الإسكان في المدينة تبعا لما يلي .

-1. توزيع الكثافة السكانية .

-2. نوع المباني السكانية .

-3. المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

-4. التركيب الاجتماعي عن السكان .

*الأولى :.توزيع الكثافة :.

نقول (كثافة عالية – منخفضة- متوسطة )

*الثانية:.المباني السكنية تختلف

(فيلا-

قصر- عمارة- برج- وبالتالي نقول (فيلات منفصلة - مساكن مزدوجة –

مساكن منفصلة – عمارات محدودة الارتفاع ارضي وخمسة

*الثالث:المستوي الاقتصادي

إسكان متوسط – متميز – اقتصادي

*الرابع: التركيب الاجتماعي:

متزوج حديثا – متزوج – غير متزوج – اسر بدون أولاد - اسر بسيطة

الكثافة السكانية

يقصد بها تعداد السكان مثلا في مصر 75 مليون نسمة.

الكثافة السكانية تساوي مجموع سكان المنطقة ÷ المساحة(75 مليون÷ مليون كم2

*الكثافة السكانية تنقسم إلي :

1 -أجمالية 2- صافية

اولا : المساحة السكانية الإجمالية = عدد السكان / المساحة

وتشمل:-

ا- المساحات السكنية الصافية مساحة مبنية – أحواش- حدائق- فراغات بين المباني- مداخل العمارات).

ب- المنافع العامة: (متطلبات من ملاعب وخدمات ثقافية وتعليمية وترفيهية وخدمات عامة).

ج- المساحة المخصصة للمرور الداخلي شبكة طرق داخلية للمشاة والمركبات+المساحات المخصصة لانتظار السيارات)

الكثافة الإجمالية= عدد السكان علي هذه المساحة السابقة

ثانيا: المساحة السكانية الصافية = عدد السكان/ المنطقة المخصصة للسكن فقط

*الميول السكني:-هو وحدة تكرارية قد تكون شارع مثلا او حوش نحدد عليه العمارات السكنية ونكرره.

يجب مراعاة قاعدة التدرج الهرمى فى جميع عناصر الهيكل الوظيفى للمدينة سواء

كان اسكان أو خدمات أو طرق أو مناطق مفتوحة أو صناعات فمثلا منطقة وسط

المدينة تتكون من مثلت وسط المدينة و مكوناتها الهيئات و المؤسسات و

المكاتب الحكومية وهكذا... وكذلك توجد قاعدة التدرج الهرمى فى المناطق

الترفيهية سواء داخل أو خارج المدينة وكل هذه النشاطات التى تقع خارج

المدينة غالبا ما تكونpositive activities(حركة نشاط) أما negative

activities )الراحة والسكون) فغالبا ما تكون داخل المدينة .

وتعتبرالطرق أيضا من المكونات الرئيسية أيضا لهيكل المدينة وتتكون من شبكات داخل

و خارج المدينة التى تنتهى بالمحطات النهائية( وهى التى تنتهى عندها

الرحلات) سواء كانت طرق بحرية أو جوية ولكن أهمها الطرق البرية.

أما الاسواق فاما أن تكون اسواق جملة أو مغلقة(مول) أو اماكن نصف مغطاة أو

مكشوفة وتحتاج هذه التجارة الى اماكن للتشوين ولذا يجب مراعاة توفير مثل

هذه الاماكن بالقرب من الموانئ النهرية.

المناطق الصناعية

تعتبر من العناصر الرئيسية المكونة لهيكل المدينة.

الغرض منها هو تأدية وظيفتها فى الأماكن المخصصة لها بكفاءة تامة دون أن ينتج عن ذلك أى اضرار للبيئة أو المناطق المحيطة بها.

والصناعة تتدرج على أربع مستويات(صناعات ثقيلة- صناعات متوسطة- صناعات خفيفة- ورش الصيانة)

وكل مستوى من هذه المستويات له مكانه سواء داخل المدينة أة خارجها وله متطلباته.

متطلبات المناطق الصناعية:-

-1 متطلبات الموقع ودراسته:-

حيث أن هذه الصناعات منها الثقيلة والخطرة والمتوسطة والخفيفة فيجب دراسة

متطلبات الموقع من حيث المساحة والخصائص الجغرافية والشبكات المرافق

وغيرها...

فمثلا عند بناء مصنع لانتاج السيارات مثلا فهذا يحتاج الى مساحة كبيرة جدا وهكذا كل نوع من أنواع الصناعات.

كما يجب دراسة الخصائص الطبيعية مثل(نوع الارض و ميولها وغيره) وترفض المناطق الجبلية تماما .

كما يجب دراسة شبكات المرافق دراسة وافية نظرا لأن المصانع هى أكبر مستهلك بالمدينة من حيث المرافق.

-2 متطلبات وسائل النقل:-

تحتاج الى دراسة وجهد حيث أن للصناعات نوع خاص من النقل يختلف عن نقل الافراد مثل السكك الحديدة الموانئ.


-3معدلات التلوث والضوضاء الناتجة وطرق التخلص من النفايات:-

هى أحد مشكلات الصناعة التى يجب تلافيها والعمل على معالجتها وخاصة الصناعات الكيماوية (لخطورتها الشديدة على البيئة).

-4 الامتداد المستقبلى واحتياجاته من العمالة والمرافق:-

-5 احتياجات كل وظيفة من سطح الأرض (الكثافة الصناعية):-

-6 متطلبات الصناعة من الطاقة والمياة وخاصة الطاقة سواء كان غاز أو كهرباء أو فحم أو أى نوع اخر من أنواع الطاقة:-

مستويات الصناعة:-

-1الصناعات الثقيلة:-

معدنية (حديد ونحاس وهندسية(سيارات أبراج تكرير البترول و الطيارات وحربية(معدات مدفعية و صواريخ ومدرعات وكيماوية( الاسمنت والورق و الصباغة و السماد وتكرير البترول والصناعات المرتبطة به.

مواد البناء والحراريات(الخزف و الصينى والزجاج والطوب وتوجد كل هذه الصناعات-الثقيلة- خارج الكتلة العمرانية وعلى مساحات كبيرة وتوجه جنوب الكتلة العمرانية.

-2الصناعات المتوسطة:-

غذائية(أغذية محفوظة وعصائر وزراعية( الشاى و السكر والدخان الغزل والنسيج المطاط و الكاوتش

وكلما زادت خطورة هذه الصناعات كلما بعدت عن المناطق السكنية وكلما قلت خطورتها

كلما قربت من المناطق السكنية
-3 الصناعات الخفيفة:-

المخابزومصانع البسكويت والمعكرونة

4 -ورش الصيانة:- تكون قريبة من السكن أو ملاصقة له فى بعض الاحيان.